الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٨٦ - فرع لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد
شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- وجه، و هو- (قدّس سرّه)- أعلم بما أفاد.
ثمّ إنّ في التذكرة بعد ما حكى عن بعض الشافعيّة جواز الاعتماد على أصالة السلامة في هذه الصورة قال: و عندي فيه نظر، أقربه الاكتفاء بالحلف على نفي العلم، انتهى.
و الظاهر أنّ من يقول بالاكتفاء في فصل أصل الخصومة بيمين نفي العلم إنّما يقول به لأجل القاعدة، و عليه فلا فرق بين صورة الاختبار و إمكان الحلف البتّي و بين صورة عدمه، فمع إمكان الحلف على الواقع لأجل الاختبار يحصل التخيير بين اليمينين، و كلّ منهما فاصل للخصومة و مسقط لأصل الدعوى و عبارة التذكرة ساكتة من هذا الحيث، أعني: الاختصاص بصورة تعذّر اليمين البتّي، و التعميم لصورة إمكانه.
و في عبارة شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- هنا شبه تدافع، حيث إنّه سلّم أوّلا ظهور عبارة التذكرة في الاختصاص، ثمّ ذكر ما هو صريح في عدم ظهورها فيه و الأمر سهل.
فرع: لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد
فلا كلام في صورة عدم الاختلاف، فإنّ الوكيل الخاصّ أجنبي و لا عهدة عليه، و غيره أعني: الوكيل المطلق كعامل القراض و الوليّ على الصغير يجوز له الإقدام بمقتضى العيب من ردّ الأرش أو الثمن.
إنّما الكلام في صورة الاختلاف في تقدّم العيب و حدوثه، و هذا أيضا قد يفرض مع معلوميّة الوكالة بين الطرفين، و قد يفرض مع الاختلاف فيها أيضا، أمّا صورة العلم بالوكالة فلا إشكال في الوكيل الخاص، فإنّه أجنبي لا يسمع إقراره و لا ينفع يمينه.