الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٧٦ - الثانية لو اختلفا في كون الشيء عيبا و تعذّر تبيّن الحال لفقد أهل الخبرة،
اللبن غير معلوم، نعم كان وزنه مع انضمام أمر خارج أجنبي معلوما و هذا غير مفيد، و هذا هو الفارق بين المثال و بين ما لو باع هذه العشرة أمنان فبان خمسة أمنان، فإنّ الحنطة الموجودة مثلا مقصودة بالبيع و قد ارتفع فيه الغرر، غاية الأمر بالجهل المركّب، و أمّا في المقام فما هو المقصود غير مرتفع الغرر حتّى بنحو الجهل المركّب أيضا.
و الحاصل: لا بدّ إمّا من القول بانتقال الخليط أيضا إلى المشتري، و هو خلاف ما يلتزمون في مقامات أخر، و إمّا من الالتزام بلزوم الغرر و البطلان في الكلّ، فالصحّة في البعض و البطلان في البعض لا يعلم له وجه.
مسائل في اختلاف المتبايعين:
و هو تارة في موجب الخيار، و أخرى في الكلّ، فالصحّة في البعض و البطلان في البعض لا يعلم له وجه.
مسائل في اختلاف المتبايعين: و هو تارة في موجب الخيار، و أخرى في مسقطة، و ثالثة: في الفسخ.
أمّا الأوّل ففيها مسائل:
الأولى: لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه، مع تعذّر ملاحظته
لتلف و نحوه، فالقول قول منكر العيب بيمينه، و هذا الكلام بإطلاقه لصورة العلم بالعيب سابقا محلّ منع، لأنّ مدّعي العيب حينئذ منكر لمطابقة قوله مع استصحاب بقاء العيب إلى حين العقد، و ليس مثبتا، لأنّ أصل العقد محرز بالوجدان، و وصف معيبيّة المعقود عليه بالأصل، فهو نظير الكريّة الثابتة للمائع بالأصل و مائيّته بالوجدان.
الثانية: لو اختلفا في كون الشيء عيبا و تعذّر تبيّن الحال لفقد أهل الخبرة،
قال شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-: كان الحكم كسابقه. انتهى.
و لا يمكن هنا استصحاب عدم العيب قبل الاتّصاف بما يشكّ في عيبيّته لو كان له حالة سابقة لعدم الشكّ في الخارج، و إنّما هو في صدق مفهوم العيب على هذا المقطوع التحقّق و عدمه و لا أصل يعيّن أحدهما، ففي مطرح الدعوى لا