الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٧١ - و منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار،
العموم الأزماني في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و كذا إلى الاستصحاب لعدم إحراز الموضوع، إذ لعلّه المتضرّر الغير المتمكّن من دفع ضرره، ثمّ اختار أنّ المرجع استصحاب الملك فيحكم باللزوم.
فيرد الإشكال عليه أنّا لا يبقى لنا مورد إلّا و إمّا يصحّ الرجوع فيه إلى العام أو إلى الاستصحاب لأنّ الموارد بين أربعة لا خامس لها، لأنّ الخاص لا يخلو إمّا أنّه خرج بالعنوان و زال العنوان، و قد عرفت متّبعية العموم فيه، و إمّا أنّه خرج بالعنوان مع بقائه و الشكّ في أمد الحكم، و قد عرفت أنّ المتّبع هو الاستصحاب على جميع الأمذقة، و إمّا أنّه خرج بلا عنوان حتّى عنوان الزمان، فالمتّبع أيضا هو الاستصحاب.
بقي مورد رابع و هو أن نشكّ في أنّه خارج بعنوان زال عنه في الآن الثاني، أو أنّه خارج بلا عنوان؟ و قد يتوهّم في هذا المورد أنّه لا يجوز التمسّك بالعموم، لأجل دوران الأمر بين تخصيص الفرد و تقييد الحال، و لا مرجّح في البين، فيحصل الإجمال، و لا يجوز الاستصحاب أيضا، لعدم إحراز الموضوع بناء على لزوم أخذه من الدليل.
و لكن فيه أنّ منع التمسّك بالعام في غاية المنع، و ذلك لأنّه قد انعقد ظهور العام و استقرّ في شمول الفرد في كلّ الحالات بحيث استوى شموله بالنسبة إلى الأحوال في عرض واحد، و المخصّص المنفصل حسب الفرض مجمل مردّد أمره بين إخراج الذات بتمام الحالات و بين إخراج إحدى الحالات وحدها، فيبقى ظهور العام في شمول غيرها من الحالات في مقام الاستعمال محفوظا عن التصرّف، و حديث تبعيّة عموم الحال لعموم الذات لا ينفع، فإنّه ليس بأزيد من عموم
[١] سورة المائدة/ ٢.