الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٥٣ - أحدهما إذا اشترى ربويّا بجنسه فظهر عيب في أحدهما،
المشاع.
نعم يجري في هذه الصورة الإشكال الثاني، فإنّه إذا ردّ إلى البائع فإن أبقى الثوب بحاله من الاتّصال حصل الشركة الحكميّة، و إن فصل بين الذراعين كان أيضا نقصا، فلا يصدق كون المبيع قائماً بعينه، نعم مثل الشاتين لا يجري فيه شيء من الإشكالين.
و أمّا الثالث: و هو تعدّد البائع بأن باعا شيئا ثمّ ظهر معيبا فأراد ردّ النصف إلى صاحبه، فالظاهر عدم الإشكال فيه من شيء من الوجهين، فإنّ كلّا منهما إنّما صار بصدد بيع ما يملكه و هو نصف الدار فباعا النصفين بصفقة واحدة، و المفروض أنّه يردّ النصف إليه كما كان و على حالته الأوّليّة، هذا.
مسألة: يسقط الأرش دون الردّ في موضعين
على ما قالوا:
أحدهما: إذا اشترى ربويّا بجنسه فظهر عيب في أحدهما،
فقيل لا أرش حذرا من الربا، و لازمه أنّه لو حدث عيب عند المشتري كان البيع لازما لا مفرّ عن العيب.
و تحقيق المقام أنّ الأرش غرامة شرعيّة حكم بها الشارع عند اختيار المشتري لها و ليس في الجعل و القرار العقدي منه عين و لا أثر، بمعنى أنّه و إن كان يبذل مقدار من الثمن بلحاظ وصف الصحّة، و لكن هذا المقدار المبذول مع سائر الثمن يبذل في الإنشاء عوضا للعين، و لا يجعل للصحّة سهم منه أصلا، و غاية ما يستفاد منعه من أدلّة تحريم الربا و لزوم الجعل مثلا بمثل حتّى في الصحيح و المعيب إنّما هو تعيين مقدار أو شرط بإزاء ذلك الوصف أو زيادة بلحاظه إمّا في ابتداء العقد أو بعد تمامه في حال قراره و بقائه.