الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٤٧ - الرابع قد تقدّم أنّ المراد بالقيام بالعين بمساعدة فهم العرف كونه على حاله الأوّليّة
منه، فإنّ الدليل أثبت الرد في موضوع ما اشتري مقيّدا بكونه ممّا به عيب أو عوار، و لا يقال نصف العبد الأعمى أعمى أو نصف هذا القالي معيب، بل هما نصفان لشيء معيب.
و الحاصل: ليس لنا من الأوّل في هذا القسم دليل مثبت حتّى نقول بأنّه يلزم بعد الرد تبعّض على البائع أو لا، بل غاية الدليل إثبات الرد في الكلّ لأنّ عنوان ما اشتري و به عيب غير صادق على النصف و الربع و غير ذلك من الكسور، و صادق عليها في ما إذا وقع أحدها مستقلا تحت الشراء، و الفاصل هو العرف فراجع حتّى يتبيّن لك صدق المقال.
و إن كان الثاني من الأقسام، فدليل الرد و إن كان شاملا للبعض بل لا يشمل الكل، لأنّه غير معيب إلّا على ضرب من المسامحة إلّا أنّه يصدق عليه عنوان عدم القيام بالعين على ما مضى من معناه من اعتبار ذلك حين ما يصل إلى البائع، فإنّ عدل الخفّ أو الباب بوصف الانفراد عن العدل الآخر الذي هو حادث حينما يصل إلى البائع منقّص له، و لعلّ منه ما إذا كان ردّ البعض المعيب من الكرباس موجبا لسقوط الباقي عن الوفاء بمقدار الثوب عند القطع، و للإشاعة الحكميّة عند عدمه فإنّ كلّا من الأمرين نقص.
و إن كان الثالث منها أعني: ما إذا لم يحصل سوى عنوان تبعّض الصفقة الذي ليس فيه إلّا نقض الغرض العقدي- فإنّ غرض العقد الشخصي كان وصول عشرة تومانات و الآن يلزم وصول الخمسة- فمجرّد ذلك يمنع كونه موجبا للخروج عن صدق القيام بالعين عرفا، و إن كان لو ردّ المشتري يحدث بواسطة هذا المعنى خيار التبعّض للبائع.
و توضيح المقام أنّه إذا علّق الحكم على جسم متّصل ذي أجزاء عند