الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٢٨ - الثاني من مسقطات الردّ التصرّف في المعيب
الملك، و هيئة قوله- ٧-: «ترد» على الجواز، بملاحظة سبق الحظر، يعني: أنّ هذا العيب غير سائر العيوب، فترد معه الجارية بعد الوطي و إن كان ممنوعا في غيره، و حملها الجماعة على الحبل من المولى و أنّ الرد هو الرد إلى المالك و الهيئة على ظاهرها من الوجوب.
و لا بدّ من الكلام أوّلا: في ظاهر نفس هذه الأخبار مع قطع النظر عن المعارضة مع ما يخالفها من الظواهر الأخر و أنّه يقتضي ما ذكره أيّ الطائفتين.
و ثانيا: في ما يقتضيه الجمع العرفي بينها و بين ما بقبالها من مطلقات مانعيّة الوطي عن الرد بالعيب من غير تفصيل بين عيب دون عيب و غيرها لو كان، فإنّ النسبة و لو كان بالإطلاق و التقييد لكن ربّما يتعيّن التصرّف في المقيّد بحمله على خلاف ظاهره لئلّا ينافي المطلق، كما لو ورد أكرم العلماء و ورد لا تكرم زيدا، و تردّد بين العالم و الجاهل، و كان له ظهور في الجملة في زيد العالم، فإنّه ربّما يرفع اليد عن هذا الظهور حفظا للعموم، و به يرفع الإجمال عن الخاص و يحمل على زيد الجاهل.
أمّا الكلام في الجهة الأولى: فاعلم أنّ الاحتمالات المتصوّرة في هذه الأخبار بين ثلاثة لا رابع لها.
الأوّل: أن يراد بالهيئة الأعمّ من الجواز و اللزوم، و من الردّ الأعمّ من ردّ المال إلى مالكه كما في بيع أمّ الولد، أو إلى الملك كما في الرد بالعيب و من الحبل الأعمّ من حصوله من المولى أو من غيره.
و الثاني: التقييد للحبل بكونه من المولى و حمل الهيئة على ظاهرها من الوجوب، و الرد على الرد إلى المالك.