الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٢٠ - السابع خيار العيب
و عن المبسوط و الوسيلة تخييره بعد التفرّق بين الرضى بالبيع و الفسخ و الإبدال.
و عن التذكرة و المختلف أنّه يطالب البدل و ليس له الفسخ إلّا مع تعذّر الإبدال، و عن المختلف جواز أخذ الأرش أيضا في مختلف الجنس حتّى بعد التفرّق.
قال في الجواهر: و هو المفهوم من عبارة القواعد.
و لكن استشكل في هذا الحكم شيخنا الأستاذ- دام ظلّه-، و توضيح المقام أنّ الأمر في الكلّي لا يخلو عن حالين، إمّا نقول بانصرافه إلى الصحيح، و إمّا لا، فإن قلنا بالأوّل كما هو الصحيح، فلا يخلو إمّا نقول بوحدة المطلوب كما هو الصحيح، أو بتعدّده، و على الثاني إمّا نقول بأنّ هنا مبيعين أحدهما: المطلق، و الثاني: المقيّد، كما في التعدّد المطلوبي في باب التكاليف في مثل: «إذا كان كذا أعتق رقبة» و «إذا كان كذا أعتق رقبة مؤمنة» و إمّا يكون المبيع صرف الوجود و أخذ هو محلّا للخصوصية، أعني: وصف الصحّة، كما هو أحد المحتملين في الجهر بالقراءة، و على جميع هذه التقادير لا يصحّ القول بثبوت الأمور المذكورة من الردّ و الإمساك و الإبدال و الأرش.
أمّا على الانصراف و وحدة المطلوب كما هو الصحيح، فلأنّ الفرد المدفوع لم يصير ملكا للمشتري، لأنّه غير فرد للمبيع لوضوح أنّ الإنسان الأبيض غير مصداق للإنسان الأسود، فلا فرق في المغايرة و الأجنبيّة مع المبيع بين دفع ما ليس بجنس كالخشب في بيع الحنطة، و بين دفع فاقد الوصف، و إن كان بينهما فرق في الشخصي، و لهذا كان له الإغماض عن فقدان الوصف في فاقده و اتّخاذه مبيعا، لأنّه وقع عليه البيع.