الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٠ - مسألة قد يستثني بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار
اغسل ثوبك من النجاسة، حيث إنّ الغسل يراد به مطلق وصول الماء إلى الثوب و لو لم يكن عن مباشرة اختياريّة، فكذلك العرف يفهم في المقام أيضا أنّ العبرة بالكون في نقطة و الكون في نقطتين، فلو حصل الافتراق بينهما سهوا أو في حال النوم كفى في صدق الغاية.
و إذن فبعد فرض صدق البيّعين على الميّتين يصير الحكم في حقّهما مغيّى بالكون في نقطتين، و هذا أمر لم يتحقق ما داما في محلّ واحد.
و أمّا الوجه الثاني: و هو التوريث بلا غاية فلا وجه له، إذ المتروك كان ذا أمد فليس بعد انقضاء الأمد متروك حتّى يورّث كما في خيار ثلاثة الحيوان.
و أمّا الوجه الأخير: و هو كون الغاية افتراق الوارثين، فلا وجه له أيضا فإنّ غائية الافتراق من قبيل الحكم لا الحقّ فلا يورّث هو، و ليس هنا أيضا دليل نزل افتراق الوارثين منزلة افتراق مورّثهما، فتعيّن الوجه الثالث و هو كون الغاية افتراق الميّتين.
مسألة: قد يستثني بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار.
منها: من ينعتق على أحد المتبايعين، و المشهور كما قيل: عدم الخيار مطلقا، بل عن ظاهر المسالك أنّه محلّ وفاق، و احتمل في الدروس ثبوت الخيار للمالك، و الكلام فيه مبنيّ على قول المشهور من عدم توقّف الملك على انقضاء الخيار و إلّا فلا إشكال في ثبوت الخيار، و الظاهر أنّه لا إشكال في عدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى نفس العين لأنّ مقتضى الأدلّة الانعتاق بمجرّد الملك و الفسخ بالخيار من حينه لا من أصله، و لا دليل على زواله بالفسخ مع قيام الدليل على عدم زوال الحريّة بعد تحقّقها.
و الحاصل: يقع الكلام- بعد مسلميّة أصل صحّة البيع و حصول الانعتاق