الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٨٨ - مسألة مورد هذا الخيار كما عرفت هو العين الشخصية الغائبة
الاستقصاء لذكر تمام الصفات التي يختلف الثمن باختلافها و أيضا من المعلوم في العين المرئيّة عدم اعتبار الاطّلاع على جميع الصفات المعتبرة في السلم و بيع العين الغائبة.
و جعل المناط في جميع الموارد هو الغرر العرفي أيضا لا يسهّل المطلب، لأنّه يقال: ما المراد بالغرر العرفي و كيف اختلف هذا المعنى الواحد بالصدق على جهالة صفة في مورد و بعدمه على عين تلك الصفة في مورد آخر؟
و الذي ذكره الأستاذ- دام ظلّه-: أنّ المراد بالغرر: عدم المبالاة، لكنّه قد يكون في قبال الأغراض العقلائيّة و قد لا يكون في قباله غرض عقلائي، مثلا عدم المبالاة بوجود منّ من تبن في خمسة عشر منّا ليس بغرر، لأنّ في قباله حفظ الوقت عن الصرف في مدّة لأجل وزن التبن، و أمّا في الذهب فعدم المبالاة ليس بقبالة غرض عقلائي بحسب النوع.
و حينئذ نقول: أمّا في السلم فلو بنوا أمرهم على المداقّة كما في العين الغائبة يوجب ذلك سدّ باب المعاملة السلميّة، فهذا غرض عقلائي قام بقبال عدم المبالاة بمقدار في شخص المعاملة السلميّة، و ليس هكذا الحال في العين الشخصيّة أعمّ من الغائبة و الحاضرة، فالمعتبر فيهما أيضا المداقّة بمقدار يوجب الزيادة عليه سدّ باب المعاملة، و ضابطه الصفات التي أمكن الاطّلاع عليها بالرؤية أو بالمخالطة و الاختبار في مدّة، فما كان منها معلومة للبائع أو كان طريق آخر إلى حصول الاطّلاع بها ممكنا فاللازم ذكره، و ما كان غير ممكن الاطّلاع لعدم حصول طريق إلى استعلامه برؤية و لا بغيرها فليس بلازم.
و القول بأنّه لا أقلّ من التوصيف و جعل العقد مبنيّا عليه فإنّه ممكن، مدفوع بأنّ اندفاع الغرر بمجرّد هذا محلّ منع و إلّا فاللازم ارتفاع الغرر بمجرّد اشتراط