الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٨١ - المسألة الثانية لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البائع
و مقتضى هذا الخبر و أمثاله أن يكون النماء لمن كان التلف عليه.
و ما يتوهّم من دفع المنافاة بأنّ مقتضى الخبر أنّ التلف الوارد على أيّ شخص كان مالكا حين التلف فالنماء له، يعني: النماء في حال ذلك الملك، و في المقام أيضا لو فرض وجود النماء للملك في ذلك الآن العقلي الذي يقدّر قبل التلف كان للبائع، و الحاصل أنّ النبوي وارد على القاعدة و يوجب الخروج الموضوعي عنها.
مدفوع بأنّ المستفاد من الخبر أنّ من كان ضامنا فالنماءات الخارجية المفروضة التحقّق يكون له لا النماءات المقدّرة على فرض محال في الآن العقلي، و لا شبهة في كون النبوي بالنسبة إلى هذا المضمون منافيا و معارضا، نعم لا معارضة بينه و بين قاعدة أنّ ضمان المال لمالكه، لأنّه خروج موضوعيّ بالنسبة إليها، و لكنّ القاعدة المذكورة غير هذه القاعدة و إذن فالحقّ مع شيخنا المرتضى حيث سلّم المعارضة و قدّم النبوي ٦، لأنّه أخصّ.
و يمكن أن يقال: يدفع المنافاة بوجه آخر و هو أنّ مقصود الإمام- ٧- تنبيه السائل على ما ارتكز في ذهنه، فإنّه حيث رأى أنّ المال شبه الرهن يعود بعد المدّة ببذل المالك الثمن إلى مالكه، فتخيّل أنّه محروم عن نماءاته و حاله حال الرهن، فصرفه الإمام- ٧- عن هذا التخيّل بتنبيه لما هو يقرّب الملكيّة في ذهنه من كون التلف عليه، حيث إنّه لم يكن في الخفاء عند السائل بمثابة ملك الغلّة، فإنّه كان متوهّما لعوده إلى المالك الأصلي و عدم ملكيّة المشتري لها، و لكن لم يكن متوهّما لكون التلف قبل وصول المدّة غير مرتبط بالمشتري، فنبّهه الإمام- ٧- بما هو مصدّق له من ورود التلف عليه حتّى يستدلّ عليه بملزومه من الملكيّة و التفاوت بين المقام و الرهن فيتّضح عليه الحال في النماء أيضا.