الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٥٩ - الخامس خيار التأخير
دفع المثمن و امتنع المشتري عن دفع الثمن جرى الكلام بعينه، فإنّ الظاهر أنّه- (قدّس سرّه)- جعل الضمان عند التلف وجها لأشدّيّة الضرر هنا من ضرر الغبن، لا أنّ أصل الضرر متقوّم به.
و أيضا التقييد بعدم اشتراط التأخير إن كان لأجل اندفاع الضرر حينئذ بواسطة ثبوت خيار تخلّف الشرط لو أخّر عن المدة المشروطة، فهذا مبني على إرجاع شرط التأخير إلى شرطين، أحدهما للمشتري مثلا و الآخر للبائع، بمعنى أنّ التأخير إلى المدّة الكذائيّة شرط للمشتري مثلا و عدمه بعد انقضاء تلك المدّة و التعجيل بالدفع شرط عليه.
و هذا بكلّيته ممنوع، فإنّه قد لا يكون غرض المتشارطين إلّا متعلّقا بنفس جواز التأخير مع الإيكال في وجوب التعجيل بعد الأجل المشترط إلى اقتضاء طبع العقد، فيكون شرطا للمشتري لا له و عليه.
و بالجملة في أصل التمسّك بدليل لا ضرر للمقام محلّ النظر أوّلا، و في إثباته بهذه الكيفيّة التي في كلامهم- (رضوان اللّه عليهم)- أيضا محلّ نظر بعد تسليم المرحلة الأولى.
فاللازم صرف الكلام إلى الأخبار الخاصّة التي تمسّكوا بها.
منها: رواية علي بن يقطين «قال: سألت أبا الحسن- ٧- عن الرجل يبيع البيع و لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن؟ قال- ٧-: الأجل بينهما ثلاثة أيّام فإن قبضه (قبض) بيعه و إلّا فلا بيع بينهما» [١].
و رواية إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح- ٧- «قال: من اشترى
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٩ من أبواب الخيار، ص ٣٥٧، ح ٣.