الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢١٧ - هذا كلّه في تصرّف المغبون
فإن استفيد من مثل قوله- ٧- في المفلس: «إذا وجد الغريم عين ماله فهو أحقّ بها» الإطلاق بالنسبة إلى جميع الأحوال- لا بمعنى مجرّد أن لا يمنع تلك الأحوال عن انتقال ذات العين بل بمعنى أنّها علاوة على ذلك ينتقل معها أيضا- فاللازم حينئذ القول بأنّه ملك ذلك تعبّدا مجّانا، و أمّا إن لم يستفد إلّا أنّ العين تنتقل بأي حالة كانت من دون نظر إلى انتقال تلك الزيادة الحكميّة، فيكون المتيقّن منه انتقال الذات معراة عن الهيئة، فتبقى الهيئة لمحدثها.
و هكذا ينظر إلى دليل الفسخ، فإن اعتبر فيه أن يكون العين كما هي عليه حال وقوع المبادلة منتقلة إلى الصاحب الأصلي، فهذا معنى التجزئة فيحكم ببقاء الهيئة على ملك المحدث، و إن كان له الإطلاق و أنّ العين على ما هي عليه من الحالة الفعليّة، تنتقل بجميع جهاتها إليه فهذا حكم تعبّدي ورد على خلاف ما يساعده الاعتبار، و يمكن الفرق بين ذي الخيار و غيره بثبوت الإطلاق في الأوّل و عدمه في الثاني.
هذا كلّه في تصرّف المغبون.
و أمّا تصرّف الغابن، فالظاهر أنّ الخيار لا يسقط به و قد تقدّم وجهه، و حينئذ فإن فسخ و وجد العين خارجة عن ملكه لزوما بالعتق أو الوقف أو البيع اللازم، ذكر شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أنّ في تسلّطه على إبطال ذلك من حينها أو من أصلها كالمرتهن و الشفيع، أو رجوعه إلى البدل وجوها، ثمّ قوّى الوجه الأخير.
قال شيخنا الأستاذ- أدام اللّه أيّام إفاداته الشريفة-: أوّلا: لا شكّ أنّ أصل المبادلة البيعيّة غير واقعة إلّا على الشخصين لا على الأعمّ منهما و من البدل، و إلّا لزم أنّه لو باع العين من زيد ثمّ باعها من عمرو كان البيعان صحيحين، فنحكم