الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢١٦ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم
الحكم، كذلك قد يعرضه التفكيك في الاعتبار فحينئذ يصير مالا مستقلا، و من جملة ما يساعد الاعتبار على التفكيك أمثال هذه الموارد، فإنّ العرف يعتبرون انتقال المادة المنفكّة المجزّاة عن الهيئة إلى مالكها و بعد هذا الاعتبار تصير الهيئة- قهرا- مستقلا بالاعتبار، و المفروض أنّ لها المالية كالوجود فتصير مالا مستقلا، فإذا اعتبرت منفكّة تبقى لا محالة على ملك من أحدثها.
لا يقال: فعلى هذا يلزم أن يصحّ نقل المالك المادة المنفكّة عن الهيئة إلى غيره، غاية الأمر إن لم نساعد على البيع كان بعنوان الصلح.
لأنّا نقول: يمكن الفرق بين ما إذا لم يحصل موجب خارجي لاعتبار التفكيك و قصد ذلك بنفس الجعل، فهذا لا يساعده الاعتبار، و بين ما إذا حصل موجب خارجي فحينئذ يصحّ كما في الأمثلة المذكورة، فإنّه بعد تجزئة العين عن الهيئة يجوز أن يصطلحا شخصين آخرين في أن يقوما مقامهما في ملكيّة أحدهما المادة المجرّدة و الآخر الهيئة كذلك.
لا يقال: يلزم على ما ذكرت أنّه لو أحدث مثل ذلك، الغاصب كان كما إذا ضمّ إلى العين جزءا من أمواله، و لا يمكن الالتزام به.
لأنّا نقول: يمكن الفرق بين ما إذا كان من أوّل الحدوث ملكيّة المادة لغير المحدث للهيئة كما في المغصوب، فلا يساعد العرف على التفكيك، و بين ما إذا اتّحد المحدث و المالك للمادة في الابتداء ثمّ حصل التفريق في الاستدامة، فيساعدون على التفكيك، نظير نتاج الدابّة، فإنّه لا يساعد العرف على حدوث النتاج في ملك غير مالك الدابّة، و لكن بعد الحدوث في ملكه لا مانع من التفريق في البقاء و الاستدامة.
إذا عرفت ذلك فنقول: بعد مساعدة الاعتبار يكون المتّبع دليل كلّ باب