الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢١٥ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم
الثوب، أو خبز الدقيق فلا إشكال في أنّ له الردّ ما دام لم يحدث بذلك نقيصة في العين.
إنّما الكلام في ما إذا زادت العين قيمة بواسطة زيادة الصفة و أنّها هل ترجع مع الصفة إلى الغابن بدون أن يدخل عوض هذه الصفة من ملك الغابن في ملك المغبون، فيصير عمل المغبون بلا أجرة؟ أو أنّها ترجع إليه مجزّاة عن تلك الصفة و تبقى الصفة لمحدثها؟
في المسألة قولان اختار المسالك في باب المفلس في مسألة: أنّ الغريم لو وجد عين ماله فهو أحقّ به فيما إذا زاد فيها بعمل المفلس صفة ثانيهما، و اختار الجواهر في ذلك الباب أوّلهما.
و حيث إنّ المسألة عامّ البلوى لحصول الحاجة إليها في غير باب- كباب الفسخ، و باب المفلس، و باب الإجارة فيما إذا انقضت المدّة و سلّم الأجير العين إلى المؤجر و قد زادت بعمله صفة و أمثال ذلك- يليق بسط الكلام.
فنقول: الذي نقل عن المسالك أنّا لو قلنا بالشركة في الزيادة العينيّة فهنا نقول بها بطريق أولى، و لو لم نقل بها هناك فيمكن أن نقول بها هنا، و ذلك لأنّ السمن و الطول مثلا يكونان بفعل اللّه سبحانه و إن كان بسقي منه و علفه، بخلاف الوصف هنا فإنّه يكون بفعل نفس العامل، و لهذا لا يصحّ الاستئجار على إحداث الزيادة العينيّة، و يصحّ على إحداث الوصفيّة، ثمّ بعد هذا اختار أنّ الأقوى هو القول بالشركة في كلتا المسألتين بدون إشارة إلى الدليل.
و الذي أفاده الأستاذ- أدام اللّه أيّام إفاداته الشريفة- أن يقال: كما أنّ وجود الهيئة في الخارج وجود مندك في وجود المحلّ، كذلك لها عرض المالية مندكّا في مالية المادة، و كما قد يجزّى في الذهن وجود الهيئة عن المادة فيقع مستقلّا تحت