الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٨٣ - الأوّل عدم علم المغبون بالقيمة،
إلى مسلم فغبنه فهو كذا» و قوله- ٧-: «غبن المسترسل سحت» [١].
و عن مجمع البحرين: أنّ الاسترسال الاستئناس و الطمأنينة إلى الإنسان و الثقة به فيما يحدّثه، و أصله السكون و الثبات [٢].
و لا يخفى الخدشة الواضحة في غير الأخير منها، فإنّ الغبن فيها على معناه اللغوي أعني: الخديعة و الخيانة في مقام المشاورة، فلا ربط لها بمقام المعاملة، نعم الأخير ظاهر في ما يتعلّق بالمال لكن فيه احتمالات:
الأوّل: أن يكون خصوص الزيادة التي يأخذها الغابن، بمنزلة السحت في الحرمة و الضمان.
و الثاني: أن يكون الغابن بمنزلة آكل السحت في استحقاق العقاب على أصل العمل و هي الخديعة في أخذ المال.
و الثالث: أن يكون مجموع العوض الذي يأخذه الغابن سحتا في صورة خاصّة، و هي صورة اطّلاع المغبون و ردّه للمعاملة المغبون فيها، و لا يخفى أنّ الرواية لو لم تكن ظاهرة في أحد الأوّلين بملاحظة أنّ اللازم على الأخير تقييدها و سياقها آب عنه فلا أقلّ من الإجمال.
ثمّ إنّ تنقيح هذا المطلب يتم برسم مسائل:
مسألة: يشترط في هذا الخيار أمران،
الأوّل: عدم علم المغبون بالقيمة،
فلو علم بالقيمة فلا خيار.
قال شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- بل لا غبن كما عرفت بلا خلاف و لا إشكال لأنّه أقدم على الضرر. انتهى.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٧، من أبواب الخيار، ص ٣٦٣، ح ١.
[٢] مجمع البحرين، الجزء ٥، ص ٣٨٣، مادة «رسل».