الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٧٢ - مسألة هل الأصل في خيار الشرط جريانه في عامّة العقود
و لو فرض قصور الدلالة في الإشارة كفى التلفّظ بقول على الشرط المذكور مقارنا للإعطاء أو القبض، فإنّه حينئذ يرتبط بالإنشاء الفعلي كما يرتبط الفعل باللفظ بمعنى أنّ الاحتفاف به قد يوجب تغييرا في ظهوره، و بالجملة لم أعرف وجها للإشكال فهو- (قدّس سرّه)- أعرف بما قال.
بقي الكلام في الضابطة التي أفادها شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في هذا المقام لتحقيق أنّ أيّ عقد يجري فيه شرط الخيار؟ و أيّ عقد لا يجري؟ و هو جريان الإقالة و عدمه، فأناط الجريان بجريان الإقالة و العدم بعدم جريانها.
قال شيخنا الأستاذ- دام بقاه-: يمكن تسليم أصل الأولوية في طرف النفي، فإنّ طرفي العقد اللذين هما العاقدان له إذا اتّفقا على الحلّ و لم يثمر في الانحلال فاستقلال أحدهما على الحلّ بدون رضي الآخر إلّا حال الاشتراط في ضمن العقد يكون غير مثمر بالأولويّة، و إن كان هذا أيضا منقوضا بباب النكاح، حيث إنّه مع عدم جريان الإقالة فيه يجري فيه فسخ الواحد عند العيوب المخصوصة.
و أمّا في جانب الإثبات فلا وجه للأولويّة أصلا، فإنّه إمّا يراد بذلك أنّه إذا رأينا أنّ العقد قابل للانفساخ في الجملة كفى ذلك في مشروعيّة الفسخ، لنقض ذلك بباب النكاح، حيث علم فيه قابليّته للفسخ في الجملة مع عدم جريان الشرط فيه، و إن أريد كما هو ظاهر الكلام أنّ مناط الإقالة جار مع الشرط ببيان:
أنّه إذا كان توافق الطرفين على الحلّ الفعلي مثمرا فاستقلال أحدهما إذا كان ناشئا عن التوافق في ضمن العقد على هذا الاستقلال أيضا حاله حال التوافق الفعليّ.
ففيه منع الأولويّة، فإنّ باب الإقالة باب إقالة النادم و يعتبر فيه تقارن الرضاءين فعلا، و دعوى عدم الفرق بين التواطؤ الفعلي و بين التواطؤ السابق على