الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٣٧ - الأمر الخامس لو تلف المبيع فلا إشكال في صورة وقوعه قبل الردّ و كذا بعده و قبل الفسخ في الوجهين الأوّلين
بهذا التقدير، فكأنّه ورد الخطاب من الشارع بأنّ للبائع حقّ الفسخ لو ردّ الثمن، فيكون هذا خطابا مشروطا صادرا من الشارع كسائر الخطابات المشروطة من التكليفيّة و الوضعيّة، كخطاب «العصير العنبي إذا غلا يحرم» و خطاب «إذا غلا ينجس».
و وجه الفرق: أنّه قد تقرّر أنّ الخطابات المشروطة الشرعيّة قبل حصول الشرط أحكام و لها حظ من الوجود لا أنّها معدومة صرفة، غاية الأمر إنّ تأثير ما كان منها من قبيل التكليف في بعث العبد نحو المكلّف به ينتظر لحصول المعلّق عليه، و عدم التأثير غير عدم المؤثّر، فكما أنّ التكليف المنوط هناك متحقّق كذلك الوضع المنوط فيما كان من قبيل الوضع الذي منه المقام أيضا متحقّق، فالحقّ هنا بمنزلة التحريم هناك فكما أنّ التحريم بنحو الإناطة مجعول- و لهذا يعامل معه معاملة الموجود فيستصحب و يرد عليه النسخ- كذلك الحقّ بنحو الإناطة أيضا مجعول، فيعامل معه معاملة الحقّ الموجود من الاسقاط و سائر الآثار.
و أمّا المناقشة في تحديد مبدأ الخيار بالردّ بلزوم الجهالة فقد فرغنا عن جوابه في ما تقدّم، و أنّ التعليق على الأمر الاختياري ليس كالتعليق على غيره، و أمّا حكم العرف بأنّ مجموع المدّة زمن الخيار فلعلّه مبنيّ على جعل الردّ قيدا للفسخ مع إطلاق الخيار، كما لعلّه المتعارف في البيوع الخيارية.
و أمّا ما ذكره بعض الأصحاب في ردّ الشيخ من بعض أخبار المسألة، فلعلّه لأجل أنّه حمله على المتعارف المرسوم بين الناس من اشتراط الخيار مطلقا، و جعل الردّ قيدا للفسخ هذا.
الأمر الخامس: لو تلف المبيع فلا إشكال في صورة وقوعه قبل الردّ و كذا بعده و قبل الفسخ في الوجهين الأوّلين
من الوجوه الخمسة المتقدّمة في كونه من