الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٣٣ - الأمر الرابع لا إشكال في سقوط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد
تعهّد بوصف الصحّة، و حيث لم يسلّمه كان عليه تداركه ببذل التفاوت، فلا وجه لما ذكره- (قدّس سرّه)- من قوله: و له الاستبدال.
نعم يتمّ ما ذكره- (قدّس سرّه)- في صورة كون الثمن كليّا لو قلنا بانصراف شرط الردّ إلى ردّ الفرد المقبوض من الكلّي بعينه، إذ حينئذ يكون شرط الفسخ و هو ردّ العين المقبوضة حاصلا، لفرض عدم المغايرة فيما بين حالتي الصحّة و العيب في العين الشخصيّة، و لكنّه بعد الفسخ ينتقل إلى المشتري ما جعلاه في المبايعة ثمنا و هو الكلّي الصحيح، و هو غير منطبق على المعيوب، فله الاستبدال بهذه الملاحظة و إن كان له الاكتفاء بالمعيوب عوضا عن الصحيح، هذا.
و قال شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-: و يسقط أيضا بالتصرّف في الثمن المعيّن مع اشتراط ردّ العين أو حمل الإطلاق عليه، و كذا الفرد المدفوع من الثمن الكلّي إذا حمل الإطلاق على اعتبار ردّ عين المدفوع، كلّ ذلك لإطلاق ما دلّ على أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضي بالعقد و لا خيار، و قد عمل الأصحاب بذلك في غير مورد النصّ كخياري المجلس و الشرط.
و المحكيّ عن المحقّق الأردبيلي و صاحب الكفاية- (قدّس سرّهما)-: أنّ الظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرّف في الثمن، لأنّ المدار في هذا الخيار عليه، لأنّه شرّع لانتفاع البائع بالثمن، فلو سقط الخيار سقط الفائدة، و للموثّق المتقدّم المفروض مورده تصرّف البائع في الثمن و بيع الدار لأجل ذلك.
و المحكيّ عن العلّامة الطباطبائي- (قدّس سرّه)- في مصابيحه، الردّ على ذلك بعد الطعن عليه بمخالفته لما عليه الأصحاب بما محصّله: أنّ التصرّف المسقط ما وقع في زمان الخيار و لا خيار إلّا بعد الردّ، و لا ينافي شيء ممّا ذكر لزومه بالتصرّف بعد الردّ لأنّ ذلك زمنه لا قبله و إن كان قادرا على إيجاد سببه فيه، إذ