الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٢٦ - الأوّل اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
فلو شرط في ضمن عقد حصولها بالنظر في المرآة أو حصول أمر كذائي مثلا، فحاله حال ما لو شرط حصول الزوجيّة أو الطلاق بمثل ذلك.
و لكن استشكل شيخنا الأستاذ- دام بقاه- في ذلك أيضا، و أنّه لا مانع في جانب الانفساخ، فإنّه أمر معقول و ليس يمنعه إجماع، كما لعلّه تحقّق في الأبواب الثلاثة أعني: الزوجيّة و الطلاق و البيع. هذا كلّه، الكلام في الوجوه الخمسة حسب القواعد.
و أمّا حسب نصوص الباب فلا بدّ أوّلا من التيمّن بذكرها ثمّ التكلّم في ما يستفاد منها، و أنّه أيّ من الوجوه المذكورة؟ و إن كان لا يهمّنا تحقيق ذلك بعد ما عرفت من تطبيق تمامها على القواعد، فنقول و باللّه المستعان:
منها: موثقة إسحاق بن عمّار «حدّثني من سمع أبا عبد اللّه- ٧-:
و سأله رجل و هو عنده، فقال: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه، فقال: أبيعك داري هذه، و تكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّها عليّ؟ فقال- ٧-: لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه. قلت: فإنّها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة؟ قال- ٧-: الغلة للمشتري، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله؟» [١].
و رواية معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه- ٧- عن رجل باع دارا له من رجل و كان بينه و بين الرجل الذي اشترى منه الدار خلطة، فشرط: إنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله؟ قال- ٧-: له شرطه، قال أبو الجارود: فإنّ ذلك الرجل قد أصاب
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٨ من أبواب الخيار، ص ٣٥٥، ح ١.