الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٢٥ - الأوّل اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
فيما بعد ذلك الفسخ أو لا؟ مثل صورة جعل الخيار مطلقا؟ فكما لا تضرّ هذه الجهالة التي مستندها جهالة الإرادة، كذلك في مقامنا أيضا يكون الجهل بواسطة الجهل بأنّه يريده في ما بعد أو لا؟ و لو كان عدم إرادته لأجل عدم قدرته من المال بمقدار الثمن.
فإن قلت: نعم هذا بالنسبة إليه، و أمّا بالنسبة إلى المشروط عليه فهذا الأمر المجهول من الأمور الغير الاختياريّة، فهو كقدوم الحاج بالنسبة إليه.
قلت: هذا مثل جهالة الفسخ لا يعدّ غررا بالنسبة إليه، و السرّ أنّ السلطنة هي المبذول لأجلها المال و معناها الإناطة بالإرادة، أعني: إن شاء فسخ و إن شاء لم يفسخ، و لا فرق عرفا بين كون اختيار الفسخ بيده مطلقا أو مع الاقتران بفعل اختياريّ له، لا أعني كونه مقطوع الاختياريّة له في موطنه، بل بمعنى كونه في معرض ذلك.
ألا ترى أنّه لا فرق في عدم الغرر بين جعل خيار الفسخ مطلقا، و بين جعله و اشتراط كون الفسخ مقترنا أو متأخّرا عن صعود جبل أو عدو ربع فرسخ، مع كونه بحسب القوّة و البنية ممّن يكون في معرض التمكّن من ذلك بأن يجعل له الفسخ الخاص بهذه الخصوصيّة، و بعد عدم مساعدة الوجدان على غرريّة هذا لا فرق أيضا بين جعله بصورة التعليق أو بصورة التقييد، فإنّ هذا إنّما يجدي في مقام إصلاح الصورة، و التعليق و عدمه، و أمّا اللّب فلا يتفاوت، و إذن فلا ينبغي الإشكال في الصحّة من هذه الجهة.
و استشكل شيخنا العلّامة المرتضى- قدّس نفسه الزكية- في الوجه الرابع، و هو كون الردّ سببا للانفساخ بما حاصله: أنّ ترتّب الانفساخ على غير سببه الشرعيّ من الإنشاء الفعلي أو القولي مخالف للمشروع، و قاس ذلك بباب المبادلة،