الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٠١ - الثالث التصرّف
فيه يرجع إلى ذي الطريق- طبّق الرضى و علّق عليه حكم الإسقاط.
و لازم أوّل هذين الوجهين دوران الحكم مدار وقوع تلك الأفعال بشرط تماميّة أركان كشفها عن عدم القرينة بعد الدلالة في حدّ أنفسها، فلو تبيّن عدم الرضى القلبي بعد ذلك و تخلّف الكاشف النوعي في مورد شخصي عن المكشوف لا يضرّ بالحكم.
و لازم الثاني: كون تمام الإناطة بالمكشوف فمع التخلّف يرتّب آثار عدم السقوط، فهذه أربعة احتمالات.
فإن قلت: لا موجب للحصر فإنّ هنا احتمالا خامسا و هو أن ينظر إلى مجموع الكاشف و المكشوف و يحمل عليه الرضى و يعلّق عليه حكم الإسقاط، و هو العلم الطريقي على وجه جزء الموضوع، و قد فرغ عن إمكانه في محلّه.
قلت: نعم هو صرف إمكان عقلي و لكنّه لا يعدّ احتمالا في الرواية، فإنّه لكثرة بعدها عن الظاهر غير محتمل فتصير الاحتمالات منحصرة في الأربعة.
و حيث إنّ احتمال التنزيل و هو الاحتمال الأوّل بعيد عن اللفظ- فإنّه ظاهر في مقام الإشارة إلى أمر مسلّم لدى المخاطب كبرى و صغرى لا كبرى فقط- و الاحتمال الثاني أعني كون ذلك حكمة يكون أيضا خلاف الظاهر فإنّ الظاهر من أمثال هذه التعبيرات هو العلّية.
و أمّا الاحتمال الرابع: أعني كون الجملة علّة للحكم مع الإناطة على المكشوف فهو و إن كان لا يبعد عن ظاهر اللفظ و لكنّه مقطوع الخلاف من الخارج، فإنّ الكبرى المسلّمة الخارجيّة التي طبّقها الإمام- ٧- على المقام قد أخذ فيها جزءان: الرضى و المظهر، فلو فرض العلم بالرضى بطريق الرمل و الجفر لا يكفي في الحكم بالسقوط، فينحصر الأمر في الاحتمال الثالث.