الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٣ - يشترط في الإفراد أمور
و مصاحبته لأكثر الأفعال و كثرة (١) أحكامه، بل هو (٢) في الحقيقة عبارة عن النية لأنّ توطين النفس على ترك المحرّمات المذكورة لا يخرج عنها (٣)، إذ لا يعتبر استدامته (٤)، و يمكن أن يريد به نية الحجّ (٥) جملة، و نية الخروج
الثاني: مصاحبة الإحرام لأكثر أفعال الحجّ، لأن بعض الأفعال مثل طواف الزيارة و السعي و طواف النساء لا يشترط الإحرام فيها، لأنّ تلك الأفعال بعد الخروج من الإحرام لكونها بعد أعمال اليوم العاشر في منى.
(١) بالكسر، عطفا على قوله «باستمراره». و هذا أيضا تعليل بكون الإحرام من أعظم الأركان.
(٢) هذا ترقّي من الاستدلال بكون الإحرام من أعظم الأركان لاختصاص ذكر النية فيه، بأنّ الإحرام في الحقيقة عبارة عن نية ترك المحرّمات، فليس حقيقة الإحرام إلّا القصد و النية.
(٣) الضمير في قوله «عنها» يرجع الى النية. يعني أنّ توطين النفس هو أمر قلبي، و النية أيضا ليست إلّا بأمر قلبي، فلا ينفكّان.
(٤) كأنّ هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّ توطين النفس لترك محرّمات الإحرام شرط من أول الإحرام الى زمان التحليل في كلّ لحظة و في كلّ زمان، و النية شرط في الإحرام، في أول الإحرام فكيف يتّحد التوطين و النية؟
فأجاب ; بأنّ التوطين لترك محرّمات الإحرام أيضا لا يلزم في كلّ لحظة و لحظة، بل يكفي توطين النفس لترك المحرّمات في أول الإحرام، كما أنّ النية يكفي وجودها في أول الإحرام تفصيلا و استدامته حكما.
(٥) هذا احتمال آخر في قوله «يشترط في الإفراد النية» بأن المصنّف ; أراد بذلك نية حجّ الإفراد بجميع أفعاله.
و الاحتمال الآخر هو نية الخروج من المنزل الى الحجّ، فبناء على ذلك يدفع