الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٢ - لو نذر الحجّ و أطلق كفت المرّة
هنا على الأقوى (١)، و لو قيّدها (٢) بمدّة معيّنة فتخلّفت الاستطاعة عنها بطل النذر.
(و لو قيّد غيرها) (٣) أي غير حجّة الإسلام (فهما اثنتان) (٤) قطعا، ثمّ (٥)
(١) القول الآخر في مقابل «الأقوى» هو وجوب تحصيل الاستطاعة، لأنّ الحجّ المنذور بالنسبة الى الاستطاعة لم يكن مشروطا، و أنّ الاستطاعة مقدّمة للواجب المطلق، و مقدّمة الواجب المطلق واجب، فتحصيل الاستطاعة للمنذور واجب.
(٢) ضمير التأنيث في قوله «قيّدها» يرجع الى الاستطاعة. يعني لو قيّد الناذر الاستطاعة في المدّة المعيّنة كما قال: للّه عليّ أن أحجّ الى سنتين لو حصلت لي الاستطاعة فيهما، فإذا لم تحصل الاستطاعة فيهما بطل النذر.
و الضمير في قوله «عنها» يرجع الى المدّة المعيّنة.
(٣) أي غير حجّ الاستطاعة، بمعنى أن يقول: للّه عليّ أن أحجّ حجّا غير حجّة الإسلام، فحينئذ تجب عليه اثنتان: الحجّ المنذور و حجّ الاستطاعة.
(٤) ضمير التثنية في قوله «فهما اثنتان» يرجع الى حجّة الإسلام و الحجّ المنذور المفهوم بالقرينة.
(٥) هذا متفرّع على القول بوجوب الحجّين في ذمّته، و التفصيل بأنه لو نذر حجّا بلا تعيين مدّة الحجّ المنذور و كانت له الاستطاعة حين النذر فيجب عليه حينئذ إتيان حجّة الإسلام أولا ثمّ إتيان الحجّ المنذور في السنوات القابلة.
و لو عيّن المنذور بسنة الاستطاعة و لم تزل الاستطاعة قبل خروج القافلة فلا ينعقد النذر، و لو زالت الاستطاعة عنده فحينئذ ينعقد نذره و يجب الحجّ المنذور في ذمّته، و يجب إتيانه و لو متسكّعا أو تحميلا نفسه للغير من حيث مئونة الحجّ، فاذا أتاه كذلك سقط الحجّ المنذور عن ذمّته. و لا يخفى أنّ الحجّ كذلك لا يسقط عنه حجّة الإسلام.