الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٠ - في الوطء بدنة
أو طاوعته (١)، لكن مع مطاوعتها يجب عليها الكفّارة أيضا (٢) بدنة، و صامت عوضها ثمانية عشر يوما مع علمها بالتحريم، و إلّا فلا شيء عليها.
و المراد بإعساره (٣) الموجب للشاة (٤) أو الصيام إعساره عن البدنة و البقرة، و لم يقيّد في الرواية و الفتوى الجماع بوقت (٥) فيشمل سائر (٦) أوقات إحرامها التي يحرم الجماع بالنسبة إليه، أمّا بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق (٧)، فلو كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجّها مع
(١) أي طاوعت الأمة مولاها.
(٢) فكما تجب البدنة على المولى كذلك تجب على الأمة أيضا.
و لو أنها لا تملك شيئا وجب عليها صيام ثمانية عشر يوما بدل البدنة بشرط علم الأمة بالحرمة، فلو كانت جاهلة بتحريم الجماع فلا يجب عليها شيء.
و الضميران في قوليه «علمها» و «عليها» يرجعان الى الأمة.
(٣) أي المراد من إعسار المولى في الرواية المذكورة بقوله ٧ «و هو معسر فعليه دم شاة أو صيام» ليس فقر المولى بل المراد عدم تمكّنه من البدنة و البقرة.
(٤) أي الموجب للشاة أو الصيام مخيّرا بينهما.
(٥) فإنّ الرواية مطلقة في الحكم المذكورة بالنسبة الى إحرام الأمة، و كذا الحال بالنسبة الى فتوى الأصحاب، فلا فرق في جماعها بين حال قبل وقوفها في المشعر و بعده بالنسبة الى وجوب الكفّارة المذكورة على المولى.
لكن بالنسبة الى نفس الأمة فيختلف حكم الجماع، ففي حال قبل المشعر يفسد حجّها مع المطاوعة و العلم، أمّا بعده فلا يفسد حجّها.
(٦) أي جميع الأوقات في إحرامها التي يحرم على المولى الجماع فيها.
و الضمير في قوله «إليه» يرجع الى المولى.
(٧) كما مرّ في الجماع قبل الوقوف في المشعر فيبطل الحجّ، و بعد الوقوف فلا يفسد الحجّ في حقّ غير الأمة، فيكون الحكم في حقّها أيضا كذلك.