الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٤ - في الحمامة و هي المطوّقة أو ما تعبّ الماء
بدليّتهما عمّا هو دونها قيمة بطريق أولى.
[في الحمامة و هي المطوّقة أو ما تعبّ الماء]
(و في الحمامة (١) و هي المطوّقة أو ما تعبّ الماء) بالمهملة أي تشربه (٢) من غير مصّ كما تعبّ الدوابّ، و لا
أولى، لأنّ الشاة أعلى قيمة من النتاج و أكثر منفعة منه، فاذا كان بدلا عن الأعلى يكونان بدلا عن الأدنى بطريق أولى.
و ضميرا التثنية في قوليه «بدليّتهما» يرجعان الى الإطعام و الصوم. و الضمير في قوله «دونها» يرجع الى الشاة.
(١) هذا خبر مقدّم لمبتدإ مؤخّر و هو قوله «شاة». يعني لو اصطاد المحرم الحمامة وجبت عليه الكفّارة و هي شاة.
و قد عرّفها الشارح بكونها مطوّقة أي لها علامة كالحلقة في عنقها أو بكونها تعبّ الماء كما تعبّ الدوابّ و لا تمصّه.
(٢) الضمير في قوله «تشربه» يرجع الى الماء. يعني أنّ الحمامة تعبّ الماء مثل الدوابّ.
قوله «بالمهملة» يعني أنّ لفظ «تعبّ» بالعين المهملة من عبّ يعب- وزان مدّ يمدّ- الماء: شربه، أو كرعه بلا تنفّس. (المنجد).
عبّ الماء عبّا: شربه، و قيل: جرعه، و قيل: تابعه و كرعه أو شربه بلا تنفّس، و منه: مصّوا الماء مصّا و لا تعبّوه عبّا. و يقال: الحمام يشرب عبّا كما تعبّ الدوابّ. (أقرب الموارد).
الحمام- بفتح الحاء-: طائر بعينه، و قيل: كلّ ذي طوق من الطير من نحو الفواخت و القماري، الواحدة: حمامة، فالتاء فيه للدلالة على الوحدة لا للتأنيث.
و كان الكسائي يقول: الحمام هو البرّي و اليمام هو الذي يألف البيوت. و قال الأصمعي: اليمام هو الحمام الوحشي و هو ضرب من طير الصحراء. و المشهور أنّ الحمام هو الأهلي و اليمام هو البرّي، و الحمام أحمر الساق. (أقرب الموارد).