الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٧ - الوقوف بعرفة
(الشمس مقرونا بالنية) (١) المشتملة على قصد الفعل المخصوص، متقرّبا بعد
(١) يعني يجب في صحّة الوقوف النية، بأن ينوي مثلا الوقوف لحجّ التمتّع أو الإفراد و القران قربة الى اللّه تعالى. و المراد من «الفعل المخصوص» هو الوقوف لحجّ التمتّع مثلا، بأن يقصده في نيته لكونه مقرّبا له الى اللّه تعالى.
عرفة- محرّكة بالفتح- جبل يقال بينه و بين مكّة نحو تسعة أميال، و هي ممنوعة من الصرف للعلمية و التأنيث. و يوم عرفة: التاسع من ذي الحجّة.
عرفات: موقف الحاجّ على اثني عشر ميلا من مكّة، و هي اسم في لفظ الجمع، فلا يجمع معرفة لأن الأماكن لا تزول، فصارت كالشيء الواحد.
و قال في المصباح: و يعرب (أي عرفات) إعراب مسلمات و مؤمنات، و التنوين يشبه تنوين المقابلة، كما في باب مسلمات، و لهذا لا يدخلها الألف و اللام.
و بعضهم يقول: عرفة هي الجبل، و عرفات جمع عرفة تقديرا لأنه يقال: وقفت بعرفة كما يقال: بعرفات. (أقرب الموارد).
أقول: عرفة هو واد يقع على بعد ٢٤ كيلومتر من شمال مكّة، و هو خارج من حدّ الحرم، و قد ذكروا في وجه تسميتها بلفظ «عرفة» وجوها:
الأول: ما ذكرنا في وجه تسمية التروية، بأنّ إبراهيم كان يوم الثامن من ذي الحجّة قد تفكّر و تردّد في كون رؤياه صادقة أم لا، فلمّا رآها ليلة التاسع عرف أنّ رؤياه من جانب اللّه تعالى و ليس ما رآه من جانب الشيطان.
(راجع مجمع البيان: ج ١ ص ٢٩٥).
الثاني: ما رواه الشيخ الصدوق (قدّس سرّه) في العلل:
عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن عرفات لم سمّيت عرفات؟
فقال: إنّ جبرئيل ٧ خرج بإبراهيم (صلوات اللّه عليه) يوم عرفة، فلمّا زالت الشمس قال له جبرئيل: يا إبراهيم، اعترف بذنبك و اعرف مناسكك، فسمّيت