الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٩ - التداني من البيت
[التداني من البيت]
(و التداني (١) من البيت) و إن قلّت (٢) الخطى، فجاز اشتمال القليلة على مزيّة و ثواب زائد عن الكثيرة (٣)، و إن كان قد ورد في كلّ خطوة من الطواف سبعون ألف حسنة، و يمكن الجمع (٤) بين تكثيرها و التداني بتكثير الطواف، (و يكره الكلام (٥) في أثنائه بغير الذكر و القرآن) و الدعاء و الصلاة على النبيّ ٦. و ما ذكرناه (٦) يمكن دخوله في الذكر.
(١) الحادي عشر من مستحبّات الطواف هو التداني و التقارب الى البيت، بأن يطوف في قرب البيت.
(٢) هذا إشارة الى إيراد، و هو كيف يستحبّ التداني و الحال أنه يوجب قلّة الخطى؟ فلو كثرت الخطى فإنّها توجب الثواب الكثير.
فأجاب الشارح ; عنه بوجهين:
الأول: إمكان اشتمال الخطى القليلة على زيادة ثواب للخطى الكثيرة.
الثاني: إمكان الجمع بين التداني و تكثير الأقدام.
(٣) صفة لموصوف مقدّر و هو الخطى.
(٤) هذا جواب ثان من الجوابين اللذين ذكرناهما.
و الضمير في قوله «تكثيرها» يرجع الى الخطى. يعني يمكن أن يكثر الأقدام و يطوف في قرب البيت فيجمع الثوابين.
(٥) يعني يكره التكلّم في حال الطواف إلّا بالذكر و الدعاء و قراءة القرآن.
(٦) المراد من «ما ذكرناه» هو قوله «و الدعاء و الصلاة على النبي ٦». يعني يمكن أن يدخل ذلك في قول المصنّف ; «بغير الذكر».
و الحاصل: إنّ مستحبّات الطواف أحد عشر كما ذكرها المصنّف ;، و هي:
١- الغسل قبل الدخول لبلدة مكّة.
٢- مضغ الإذخر.
٣- دخول مكّة من أعلاها.
٤- دخول مكّة حافيا.
٥- الدخول من باب بني شيبة.
٦- الوقوف عند الحجر الأسود.
٧- السكينة في المشي.
٨- استلام الحجر الأسود و تقبيله.
٩- استلام الأركان الأربعة للبيت.
١٠- استلام المستجار في الشوط الأخير.
١١- التداني و التقارب الى البيت.