الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٨ - كفّارة الإحرام في مال الأجير
فيكون (١) كالمعيّنة. فإذا جعلنا الثانية (٢) فرضه كان كتأخير المطلق، فلا يجزي (٣) و لا يستحقّ اجرة، و المروي (٤) في حسنة زرارة أنّ الاولى فرضه، و الثانية عقوبة،
(١) يعني في صورة الإطلاق المقتضي للتعجيل تكون الحجّة المستأجرة مثل الحجّة المعيّنة في العام الحاضر.
(٢) قوله «الثانية» مفعول أول لقوله «جعلنا» و المفعول الثاني للفعل قوله «فرضه».
و لا يخفى أنّ فعل «جعل» من الأفعال التي تحتاج الى مفعولين.
و الضمير في قوله «فرضه» يرجع الى النائب. يعني فاذا جعلنا الحجّة الثانية فرضا و واجبا على عهدة النائب و الاولى عقوبة عليه فيكون النائب مثل من أخّر الحجّ الواجب عليه في العام الحاضر عنه، فلا يستحقّ الاجرة.
(٣) أي فلا يكفي الحجّ المأتيّ به الفاسد في العام الأول عن الفرض الذي على عهدة النائب بقضية الاستئجار، و لا يستحقّ الاجرة.
(٤) المراد من «المروي» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن زرارة قال: سألته عن محرم غشى امرأته و هي محرمة، قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجبني في (عن- خ ل) الوجهين جميعا، قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما و مضيا على حجّهما و ليس عليهما شيء، و إن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة، و عليهما الحجّ من قابل، فاذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. قلت: فأيّ الحجّتين لهما؟ قال: الاولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، و الاخرى عليهما عقوبة. (الوسائل: ج ٩ ص ٢٥٧ ب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع ح ٩).
فإنّ الرواية تدلّ على كون الحجّة الاولى فرضه فتكون مستندة لقول المصنّف ; «و الأقرب الإجزاء و يملك الاجرة».