الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٦ - كفّارة الإحرام في مال الأجير
لوجوبه بسبب الإفساد (١)، و إن كانت (٢) معيّنة بذلك العام، (و الأقرب الإجزاء) عن فرضه (٣) المستأجر عليه بناء (٤) على أنّ الاولى فرضه، و القضاء عقوبة، (و يملك (٥) الاجرة) حينئذ لعدم الإخلال (٦) بالمعيّن، و التأخير (٧) في المطلق. و وجه عدم الإجزاء في
(١) فإنّ من موجبات قضاء الحجّ هو إفساد الحجّ.
(٢) يعني و إن كانت الحجّة المستأجرة معيّنة بالسنة التي أفسد الحجّ فيها، فإنّ الوجوب إنّما جاء من جهة إفساد النائب الحجّ.
(٣) يعني أنّ الأقرب في نظر المصنّف ; كفاية الحجّ الذي أفسده و أتمّه في العام الحاضر عن الحجّ الذي استأجر نفسه له.
و الضمير في قوله «فرضه» يرجع الى النائب، و في قوله «عليه» يرجع الى فرضه. و قوله «المستأجر عليه» صفة لفرضه.
(٤) فإنّ الحكم بإجزاء الحجّ الفاسد يبتني على القول بكون الحجّ الأول فرضا و الحجّ في العام القابل عقوبة، و سيشير الشارح ; على القول الآخر، و هو كون الحجّ الأول عقوبة و الثاني فرضا.
(٥) فإنّ استحقاق النائب الاجرة يبتني على القول بكون الحجّ الأول فرضا و الثاني عقوبة، لأنه اذا قيل بكونه فرضا فحينئذ يحكم باستحقاقه الاجرة، لأنه أتى الفعل في العام المعيّن، بخلاف القول بكون الثاني فرضا، فإنّ النائب لا يستحقّ الاجرة لمخالفته بما يجب عليه من إتيان الحجّ المستأجر في العام القابل.
و فاعل قوله «يملك» مستتر يرجع الى النائب، و المشار إليه في قوله «حينئذ» هو الإجزاء.
(٦) هذا و ما بعده تعليل لاستحقاق الأجير الاجرة، فإنّ النائب لم يخلّ بالحجّ المستأجر في العام المعيّن.
(٧) بالكسر، عطفا على قوله «الإخلال». و هذا تعليل ثان بتملّك النائب الاجرة.