تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩١ - الجهة الخامسة في صيرورة الواجب المشروط مطلقا بتحقق شرطه
الجهة الخامسة في صيرورة الواجب المشروط مطلقا بتحقق شرطه
هل الواجب المشروط بعد تحقق شرطه، ينقلب إلى الواجب المطلق، أم هو باق على مشروطيته؟
و مبنى هذه المسألة: هو أن الشرط الظاهر في أنه واسطة في ثبوت الحكم للموضوع حدوثا، يورث دخالته بقاء، و يكون الحكم دائرا مدار الشرط في الحدوث و البقاء، حتى لا يمكن أن يكون حافظا لبقاء الشرط، و موجبا للتحفظ عليه على المكلف، أم لا؟
أو إن شئت قلت: مبنى هذه المسألة، هو أن الشرط في القضية الشرطية، هل يرجع إلى عنوان الموضوع، فيكون مع بقاء الموضوع فعليا، و لكن يجوز إعدام الموضوع، لعدم إمكان تعلق الحكم بنحو يورث حفظ الموضوع، أم لا؟
مثلا: إذا ورد جملة «إن سافرت فقصر» فإن قلنا: بأن السفر علة حدوث القصر فقط، فعليه التقصير و إن انعدم السفر، لأنه واسطة ثبوت الحكم للمكلف، و عليه يترتب حكم من قال: بأن المناط في القصر و الإتمام أول الوقت [١]، و تفصيله في الفقه، و على هذا يصير الواجب المشروط واجبا مطلقا.
و إن قلنا: بأن السفر علة الحكم حدوثا و بقاء، فيرتفع بانعدام السفر، و لا معنى لكون الحكم حافظا لعلته، للزوم كون المعلول علة علته، و هذا واضح البطلان.
[١]- لاحظ مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٧٦، لاحظ مستند العروة الوثقى، الصلاة ٨: ٣٩١.