تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٤ - ذنابة في مناط وحدة العقاب و تعدده
فوجه من الأول الأمر بالمهم إليه. و لست أقول: إن العقل يكشف الأمر، حتى يقال:
بأن الكشف ليس دأب العقل، فافهم و تأمل.
ذنابة: في مناط وحدة العقاب و تعدده
إذا بنى على إتيان صلاة الزلزلة في المثال الّذي ذكرناه، و كان هو القدر المتيقن من مورد النزاع، و فرضنا أن الصلاة تصير مورد الأمر، ففي الضدين المتساويين، هل يتعين العقاب المزبور على ترك الصلاة، إذا بنى على الإتيان ثم انصرف، أم لا؟
و في الأهم و المهم إذا بنى على ترك الأهم، و على إتيان المهم، ثم بعد البناء و الاشتغال انصرف من الصلاة، فهل يتعدد العقاب، أم لا؟
الظاهر أن في السؤال الأول لا وجه للتعين، لعدم الحاجة إليه، لأن وحدة الملاك تستتبع وحدة العقاب، فلا فرق بين كون العقاب على ترك الصلاة، أو ترك الإزالة.
و في السؤال الثاني لا وجه للتعدد، لأن مناط وحدة العقاب و تعدده، القدرة و تعددها، و هو هنا منتف.
بل من الممكن دعوى: أن في صورة الانصراف، يتوجه العبد إلى عدم توجيه الخطاب، و لكنه غير تام، لأن الأمر ليس دائر مدار ذلك، فإذا كان قادرا على إتيان المهم مثلا، و منبعثا نحوه لأجل كشفه الأمر، يكون الأمر ثابتا بحسب الثبوت، و لا يسقط بانصرافه، فلاحظ جيدا.
و غير خفي: أن على مسلكنا أيضا يمكن الالتزام بتعدد العقاب في الأهم و المهم، و في صورة تساوي الضدين ملاكا، و لكن ذلك فيما إذا بنى ثم انصرف، و هذا