تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢ - أحدها دخول العلة التامة و المعلول في بحث المقدمة
و من ذلك تنحل شبهة الثواب على المشي إلى زيارة مولى الكل أمير المؤمنين (عليه السلام) ذهابا و إيابا، و إلى زيارة السيد الشهيد (عليه السلام) ذهابا، و هكذا.
الأمر الخامس: إناطة هذا البحث بأحد أنحاء التقدم
مناط البحث و الملاك في مسألة مقدمة الواجب: هو أن يكون بين ذي المقدمة و المقدمة أحد أقسام التقدم، حتى يمكن أن تكون الإرادة الثانية، متعلقة بأمر غير ما هو ذو المقدمة، ضرورة امتناع تعدد الإرادة التأسيسية مع وحدة المراد.
فإذا كان الميزان هو الغيرية الواقعية بحسب الاعتبار، لا بحسب الوجود، يندرج كل شيء يكون بينه و بين الآخر عنوان «المقدمية» و «ذي المقدمية» و لو كانا بحسب العين و الخارج متحدي الوجود في مصب النزاع، و ذلك لأن محل تعلق الإرادة التشريعية- على ما تقرر في مبحث تعلق الأوامر- ليس الخارج، و لا الطبيعية الخارجية، بل محط تعلق الأمر عالم وراء عالم الذهن و الخارج، و داخل فيهما، كما في عالم الاعتباريات و الماهيات [١]، فلاحظ.
أقسام المقدمة و بيان ما يدخل منها في محل البحث
إذا أحطت خبرا بهذا المختصر، نبين لك أمورا:
أحدها: دخول العلة التامة و المعلول في بحث المقدمة
، لأن ملاك التقدم هي العلية، و ملاك السبق هي السببية، فلو كان الواجب عنوان «المسبب» يقع البحث في تحقق الإرادة الأخرى متعلقة بالعلة و السبب، و إن كانت العلة و المعلول مختلفين بالرتبة، و متحدين في معنى آخر.
[١]- تقدم في الجزء الثاني: ٢٣٠- ٢٣٧.