تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٥ - المرحلة الأولى في الضد العام
المرحلة الأولى في الضد العام
هل أن طلب الشيء أو الأمر به، يقتضي الزجر و النهي عن ضده العام- و هو نقيضه أو ما في حكمه- أم لا؟
أو يفصل بين الضد العام الوجوديّ فلا، و بين العدمي فنعم؟
و غير خفي: أن الّذي كان ينبغي، هو تقديم هذا البحث على مسألة الضد الخاصّ، و ذلك لأن من مقدمات براهينه الآتية [١] اقتضاءه الضد العام، كما أن من مقدماته وجوب المقدمة شرعا، و حيث فرغنا عن مسألة وجوب المقدمة، فلا بدّ من البحث عن اقتضاء الضد العام، حتى ندخل في البحث الآتي من غير الاحتياج إلى المدخل الموضوعي.
فنقول: الأقوال في هذه المسألة كثيرة، فقول بأن الأمر بالشيء عين النهي عن ضده العام [٢]، و قول بالتضمن [٣]، و قول بالالتزام بالمعنى الأخص [٤]، و قول
[١]- يأتي في الصفحة ٣١١- ٣١٢ و ٣١٩- ٣٢١.
[٢]- الفصول الغروية: ٩٢- السطر ١٦، لاحظ شرح العضدي ١: ١٩٩.
[٣]- معالم الدين: ٦٣.
[٤]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٠٣.