تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٢ - أقوال المسألة باعتبار مقام الإثبات
و الّذي هو الجواب: أن هذا العلم التفصيليّ المتولد من العلم الإجمالي، لا يورث انحلاله، كما تحرر. هذا بحسب الثبوت.
أقوال المسألة باعتبار مقام الإثبات
و أما بحسب الإثبات، ففي كثير من الموارد، يمكن التفكيك بين الآثار، فتجري القاعدة الموضوعة للشك، و يصير مورد الشك صحيحا ظاهريا. و لكن ذلك هنا غير ممكن، لعدم وجود دليل على ذلك، كما لا يخفى، فافهم و اغتنم.
مثلا: إذا علمنا ببطلان الظهر أو العصر، و قلنا باشتراط الترتيب واقعا بينهما، فتعلم تفصيلا ببطلان العصر، إما لذاته، أو لأجل بطلان الظهر، و لكن هذا العلم الإجمالي لا ينحل بمثل هذا المعلوم التفصيليّ، لتقومه به.
نعم، تجري قاعدة الفراغ و التجاوز، و أصالة الصحة في الظهر بلا معارض، فيأتي بالعصر- حسب الظاهر- في مقام التفكيك بين الآثار و اللوازم، هكذا تحرر في محله.
فالمحصول بعد ذلك كله: أن الدليل يصير مجملا، و تجب المراجعة إلى مقتضى الأصول العملية، كما قد مضى سبيله [١].
و غير خفي: أن الوجه الأول يحرر على ثلاثة أوجه، و الكل- بحسب أساس التقريب- واحد، و لذلك أدمجنا بعضها في بعض.
الوجه الثاني: ما في تقريرات جدي العلامة (قدس سره) منسوبا إلى الشيخ (قدس سره) أيضا:
و هو أن قضية القواعد تقديم العام و الإطلاق الشمولي على العام و الإطلاق البدلي [٢]،
[١]- تقدم في الصفحة ٩٦.
[٢]- مطارح الأنظار ٤٩: ١٩- ٢٢.