تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٣ - تذنيب في مقدمة الحرام
إلا ذلك. و إن تعلق بسائر المقدمات، فهكذا.
كما أن بيان الشرطية لا ينحصر بالأمر الغيري، لإمكان أن يقال: «بأن الطهور شرط في الصلاة» أو «لازم فيها» و هكذا مثل أن يقال: «لا صلاة إلا بطهور» [١] فإنه عند ذلك لا يصير هو واجبا شرعيا غيريا مولويا. هذا تمام البحث حول مقدمة الواجب.
و مما ذكرنا يظهر البحث حول مقدمة المستحب، و أنه لا تلازم بين الإرادتين و لا البعثين، و لا يلجأ المولى على إرادة المقدمة، و لكنه له جعلها مستحبة للغير.
تذنيب: في مقدمة الحرام
و أنها هل هي محرمة شرعا بالغير، أم لا، أو يفصل؟
و قبل الخوض فيما هو محل النزاع و مصب الأقوال، لا بد من الإشارة إلى حكم المقدمة التي تكون هي من الأسباب التوليدية بالنسبة إلى الفعل المحرم، بحيث لا يكون الفعل المزبور مورد الإرادة و القدرة، و لا صادرا من المكلف، ثم ينظر إلى غيرها من المقدمات التي ليست هكذا.
أما الحق في هذه المواقف: فهو عدم الحرمة، لا تبعية، و لا نفسية، خلافا «للكفاية» [٢] و العلامة الأراكي، حيث اختارا حرمتها التبعية [٣]، و خلافا للعلامة النائيني، حيث اختار حرمتها النفسيّة ظاهرا، على ما نسب إليه [٤].
[١]- تهذيب الأحكام ١: ٤٩- ١٤٤، وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]- كفاية الأصول: ١٦٠.
[٣]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) الآملي ١: ٤٠٢.
[٤]- أجود التقريرات ١: ٢٤٩، محاضرات في أصول الفقه ٢: ٤٣٩.