تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٥ - تذنيب في مقدمة الحرام
العلامة الأراكي (قدس سره) [١]؟
أو ليست هي محرمة مطلقا [٢]، أو تكون المقدمة الأخيرة محرمة [٣]، أم تكون إحدى المقدمات على التخيير واجبة الترك، و تتعين في الأخيرة أحيانا [٤]، أم المحرم ما قصد به التوصل إلى الحرام [٥]؟
أم يفصل بين كون المحرم عنوانا و إن لم يصدر بالاختيار، و إن كان لا عقاب إلا على صدوره بالاختيار، و بين ما كان المحرم هو الفعل الصادر بالاختيار و الإرادة، كما عن العلامة الحائري (قدس سره) [٦]؟
أو يفصل بين كون معنى النهي طلب الترك، و بين كون معناه الزجر عن الفعل، كما يظهر من الأستاذ البروجردي (قدس سره) [٧]؟
وجوه، بل أقوال.
لا بأس بالإشارة الإجمالية إلى بعض منها، بعد التنبيه إلى ما هو الحق الحقيق بالتصديق: و هو أن الحرام- حسبما تحرر في محله- ليس إلا ما منع عنه الشرع، و زجر المكلفين عن إيجاده [٨]، فيكون ما هو مصب الزجر و المنع و مورد الإنشاء و الإرادة المتعلقة بالزجر عنه، محرما شرعا، و يؤاخذ به، و يستحق العقوبة عليه، لا على أمر آخر. و لا شبهة في أن العقل حاكم بلزوم تركه، و لا معنى لحرمة شيء
[١]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) الآملي ١: ٤٠٢.
[٢]- كفاية الأصول: ١٥٩.
[٣]- تهذيب الأصول ١: ٢٨٤.
[٤]- نهاية الدراية ٢: ١٧٨، حقائق الأصول ١: ٣٠١.
[٥]- أجود التقريرات ١: ٢٤٩- ٢٥٠، و لاحظ محاضرات في أصول الفقه ٢: ٤٣٩.
[٦]- درر الفوائد، المحقق الحائري: ١٣٠- ١٣١، تهذيب الأصول ١: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٧]- نهاية الأصول: ٢٠٣- ٢٠٤.
[٨]- يأتي في الجزء الرابع: ٨٤- ٨٦.