تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٦٧ - تذييل في عدم فعلية الخطاب الشخصيّ و عدم شموله للعاجز حال التزاحم
المسالك، كما هو الظاهر.
و بعبارة أُخرى: يعتبر المولى الصلاة ديناً، و لا يوجّه الخطاب الشرعيّ، و لا يريد منه بالإرادة التشريعيّة شيئاً، بل يتكئ على حكم العقل بلزوم إفراغ الذمّة في الوقت، و يتحقّق بذلك موضوع أدلّة القضاء أيضا.
و على هذا لا تكون الصلاة حينئذٍ باطلة لأجل عدم الأمر، لأنّ مثله ينوب مناب الأمر في تصحيحها. و هذا غير الوجه الّذي أفاده المحقّق الخراسانيّ (قدس سره): من العلم بالحسن الذاتيّ [١]، الّذي قد مرّ بعض الكلام فيه [٢].
و إن شئت جعلت هذا مسلكاً آخر في الفرار عن شبهة الشيخ البهائيّ (قدس سره) [٣] و اللّه وليّ الأمر، و عليه التكلان.
تذييل: في عدم فعلية الخطاب الشخصيّ و عدم شموله للعاجز حال التزاحم
لا شبهة في أنّ مفروض البحث، هو ما إذا كانت العمومات و الإطلاقات متزاحمة، فهل يمكن التحفّظ عليها، أم لا بدّ من إخراج العاجز عنها، أو جعل موضوعها «القادر»؟
و أمّا إذا لم يكن عموم و إطلاق، بمعنى أن يكون الحكم المبتلى بالمزاحم من الأحكام الصادرة عن الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) في الواقعة الشخصيّة التي ابتلي بها شخص، فإنّه عندئذٍ لا يمكن إثبات الحكم على الأعمّ من القادر و العاجز، و لا يمكن الالتزام بفعليّة الحكم حال التزاحم، و ذلك لأنّ في مثل وجوب الإزالة من المسجد،
[١]- كفاية الأُصول: ١٦٥- ١٦٦.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٣٣٩.
[٣]- زبدة الأُصول: ٩٩، تقدّم في الصفحة ٣٣٧.