تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٠ - الصورة العاشرة
الواجبات ملاكا، و محتاجة إلى الأمر في الصحة، لما عرفت: من أن سقوط الأمر لا يتوقف على الإطاعة أو العصيان، بل البناء على الإهمال يستلزم سقوطه [١]، فعليه صرف القدرة في الواقع في آخر السلسلة، و هكذا في سائر الفروض و الموارد التي يكثر في الفقه الابتلاء بها.
و مما ذكرناه بطوله في تلك الصور، يظهر ميزان التزاحم و ملاك علاج هذه الغائلة في سائر الموارد، سواء كان ثنائيا، أو ثلاثيا، أو رباعيا، و سواء كانت الملاكات متساوية، أو كان بعض منها أهم، و الاخر متساوية، أو غير ذلك.
الصورة التاسعة:
المزاحمة الواقعة بين الواجبين الضمنيين، بناء على صحة هذا النحو من الوجوب، و تقريب كيفية وقوع التزاحم و كيفية العلاج، يظهر مما فصلناه سابقا في الواجبين الغيريين [٢].
الصورة العاشرة:
ما إذا كان الواجبان طوليين، كالركعة الأولى و الثانية، أو الصوم يوم الخميس و الجمعة، مع كون القدرة واحدة، فإنه هل تكون المسألة من صغريات باب التزاحم أم لا؟ فيها قولان.
و الحق هو الأول في المثال الثاني، لأن منشأ توهم الإشكال في صغروية المسألة: أن صوم الجمعة لا يكون وجوبه فعليا، للزوم القول بالوجوب المعلق [٣]،
[١]- تقدم في الصفحة ٣٤٨.
[٢]- تقدم في الصفحة ٣٧٢- ٣٧٣.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٢٩- ٣٣٠.