تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٤ - و منها ما نسب إلى الفاضل السبزواري في «الدرر»
إليها، فهو أعم من الإرادة، إذ يمكن الشوق الأكيد، و لا يكون عقيبه الإرادة و البعث، و قد مضى منا في محله: أن الشوق الأكيد من مقولة الكيف النفسانيّ، و الإرادة من فعل النّفس، فلا ينبغي الخلط بينهما [١].
و لا يظهر لي بعد التأمل أنهم كيف يرون الملازمة العقلية بين إرادة الشيء و إرادة مقدماته، بمعنى جعلها واجبة، كجعل ذي المقدمة واجبا، و كيف خلطوا بين الحب و الشوق، و بين الإرادة التشريعية، و كيف اعتقدوا أن المولى إذا سئل عنه يجيب بالوجوب؟! مع أنه ربما لا يمكن الإحالة إلى العقل. مع أن الوجوب التقديري غير ما هو المطلوب، و هو الوجوب الغيري الفعلي.
و أعجب من ذلك كله توهم العلية بين الإرادتين، و مع ذلك يقول العلامة الأراكي صريحا: «بأن الإرادة الثانية هي الإرادة التبعية» [٢]!! و مراده من «التبعية» هي التقديرية.
و لعمري، إنهم مع الغفلة عن أطراف المسألة، وقعوا في حيص و بيص، و الأمر سهل.
و منها: ما نسب إلى الفاضل السبزواري في «الدرر» [٣]
و قد بسط فيه الكلام، و نقل عنه الدليلين الواهيين، و هما يرجعان إلى واحد بتقريب منا، و هو أحسن مما قربه: و هو أنه لا بد و أن تكون المقدمة واجبة، لأن ما هو تحت الاختيار هي المقدمة، و أما ذو المقدمة فليس مورد الاختيار، فلا تكليف
[١]- تقدم في الجزء الثاني: ٤٠- ٤٢.
[٢]- مقالات الأصول: ٣٢٢- ٣٢٣.
[٣]- درر الفوائد، المحقق الحائري: ١٢٧.