تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٦ - المرحلة الأولى في الضد العام
بالمعنى الأعم [١]، و قول بعدم الاقتضاء [٢].
و الأخير هو الأوفق بالتحقيق، و لعمري إن المسألة واضحة و إن حكى [٣] عن جمع: أن اقتضاءه من الأمر المفروغ عنه، و إنما الخلاف في كيفية الاقتضاء و الدلالة [٤].
و بالجملة: من توهم العينية [٥]، فكأنه كان لأجل أن حقيقة النهي عبارة عن طلب ترك الشيء، فإذن يكون معنى «لا تترك الصلاة» أي أطلب منك ترك ترك الصلاة، و هو عين قوله: «صل» و إذا كان مراده من «العينية» هي العينية المصداقية، أو العينية في المبادئ، أو العينية في المصالح و الملاكات، كان لما أفاده وجه، و إلا فهو ساقط، و على قائله العقول ساخطة.
و هكذا من توهم التضمن [٦]، فكأنه أراد منه أن حقيقة الأمر هي طلب الشيء، مع المنع من الترك، فينحل قوله: «صل» إلى طلب الصلاة، و النهي عن تركها.
و يتوجه إليه:- مضافا إلى ما في الكتب المفصلة [٧]- أن عنوان البحث أعم من الأمر الوجوبيّ، و بناء على مسلكه يخرج الأمر الندبي عن حريم النزاع، و هو
[١]- مناهج الأحكام و الأصول: ٦١- السطر ١٥، قوانين الأصول ١: ١١٣- السطر ١٢.
[٢]- الذريعة إلى أصول الشريعة ١: ٨٥- ٨٨، شرح العضدي: ١٩٩، مناهج الوصول ٢: ١١٧- ١٢٠، محاضرات في أصول الفقه ٣: ٤٩- ٥٠.
[٣]- نهاية الأصول: ٢٠٦.
[٤]- معالم الدين: ٦٢، فرائد الأصول ١: ٣٠٢، نهاية الأفكار ١: ٣٧٦- ٣٧٧.
[٥]- الفصول الغروية: ٩٢- السطر ١٦، لاحظ شرح العضدي ١: ١٩٩.
[٦]- معالم الدين: ٦٣.
[٧]- قوانين الأصول ١: ١١٣- السطر ٩- ١٢، هداية المسترشدين: ٢٢٥- السطر ٢٣، الفصول الغروية: ٩٣- السطر ٣١.