تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨١ - الصورة العاشرة
و هو غير تام.
و توهم فعلية خطاب آخر، و هو حفظ القدرة للمتأخر [١]، فاسد لأنه ليس من الخطاب الشرعي. مع أن إنكار فعلية الوجوب المعلق [٢]، يستلزم الشك في تحقق خطاب حفظ القدرة، لأنه لا كاشف عندئذ عن الملاك للمتأخر حتى يتمسك بخطاب «احفظ قدرتك للمتأخر».
و منشأ توهم الإشكال في صغروية المسألة في المثال الأول: عدم وجود الخطاب الاستقلالي بالنسبة إلى الركعات [٣].
و أنت قد أحطت خبرا مما سبق: بأن الواجب المعلق مما لا بد من الالتزام به، و لو لا الوجوب المعلق لما قام للعالم نظام، و لا للمسلمين سوق [٤]، فإذا كان العبد متعذرا عليه الصومان مجموعا، و كانا متساويين، فله صرف القدرة في كل واحد منهما. و قد مر كيفية استكشاف الأمر المصحح [٥].
و إذا كان المتقدم أهم فلا بحث، فإذا عصى فعليه الصوم المتأخر. بل قضية سقوط الأمر بالأهم، من غير الحاجة إلى العصيان.
و لو كان المتقدم مهما فيصح أيضا، لما عرفت تفصيله [٦].
إن قلت: كيف يمكن الالتزام بترك الواجب مع القدرة عليه، فإنه من الترك بلا عذر؟!
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٩٦- ٢٠٢.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٨٦- ١٨٩، أجود التقريرات ١: ٢٧٨، الهامش ١.
[٣]- محاضرات في أصول الفقه ٣: ٢٩٤- ٣٠١.
[٤]- تقدم في الصفحة ١١٨- ١١٩.
[٥]- تقدم في الصفحة ٣٤٩- ٣٥٠.
[٦]- نفس المصدر.