تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٦ - إيقاظ و إرشاد
فيكون الأوامر كثيرة، و هذا الاحتمال و إن كان يجتمع مع ذلك، و لكن مقصودنا حصر الأمر على عنوان «الموقوف عليه» من غير الانحلال إلى الكثير، بل الكثرة في معروض العنوان، لا في نفسه حتى يلزم كثرة الأوامر.
و مقالة «الفصول» ظاهرة في أن الواجب ذات المقدمة الموصلة، و الاحتمال الثاني يفيد أن الواجب، هو عنوان لا ينطبق إلا على العلة التامة المنتهية إلى ذي المقدمة من غير فرق بين كون العلة متكثرة الأجزاء، كالإقدام بالنسبة إلى الحج، أو بسيطة، لما عرفت من دخوله في محل البحث في ابتداء المسألة [١].
إيقاظ و إرشاد
قد عرفت منا [٢]: أن الملازمة التي نبحث عنها في الآتي إن شاء اللَّه تعالى [٣]، يمكن أن تكون عقلية، و يمكن أن تكون عقلائية، بل الظاهر هو مورد البحث قديما، فإن الملازمة العقلية ممنوعة عند العقول القاصرة، فضلا عن غيرهم.
فعلى هذا يمكن التفكيك، فإن قلنا- فرضا- بالملازمة العقلية، يكون معروض الوجوب مثلا هي الموصلة.
و إن قلنا بالملازمة العرفية، يكون معروض الوجوب هي المطلقة، أو غير ذلك.
[١]- تقدم في الصفحة ١٢.
[٢]- تقدم في الصفحة ٣- ٥.
[٣]- يأتي في الصفحة ٢٦٧ و ما بعدها.