تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٢ - إيقاظ في حرمة الضد و المعاند بناء على الملازمة
الزاجرة عن أشياء، فإنها نواه تحريمية مولوية غيرية، و تورث المانعية و القاطعية، أو شرطية العدم، حسبما تحرر و تقرر في الوجوب الغيري [١].
فما اشتهر بين أهل الفضل: من حمل هذه الأوامر على الإرشاد، من التوهم الناشئ من أن الأوامر الإرشادية، غير الأوامر المولوية الغيرية [٢]، مع أن الغيرية من الأوامر معناه النّظر إلى الأمر الآخر، و المولوية معناها يكون الأمر في مقام التكليف، و بيان وظائف العباد، فافهم و اغتنم، و كن من الشاكرين.
إيقاظ: في حرمة الضد و المعاند بناء على الملازمة
قد ذكرنا في أوائل هذا الفصل: أن البحث في وجوب المقدمة، ينتهي إلى الملازمة بين الأمر بالشيء و النهي عن مضاداته و معانداته الوجودية، لأن الملاك المقتضي لوجوب المقدمة، يقتضي حرمة ضده، و ممنوعية معاندة حرمة غيرية، فلو ثبت الملازمة فهو، و إلا فالكل على حد سواء [٣].
و هنا نذكر: أن النواهي الغيرية، لا يلزم أن تكون ناشئة عن المحرمات النفسيّة فقط، بل للمولى أن يتصدى للنهي عن الموانع و القواطع، فتكون هي منهية شرعا، و تلك النواهي نشأت من الأمر النفسيّ، فيكون ذلك المطلوب النفسيّ من مبادئها، فافهم و اغتنم، و كن من الشاكرين.
[١]- تقدم في الصفحة ١٣٤- ١٣٥ و ١٦١ و ١٦٣ و ٢٧١.
[٢]- نهاية الدراية ٢: ١٧١.
[٣]- تقدم في الصفحة ١٠.