تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٩ - تذنيب حول مختار الكعبي
المقدمة [١]، مع أن هذا العدم من أجزاء علة الواجب، لا من أجزاء الواجب.
فبالجملة: لا يتم ما أفاده القوم في إبطال المقدمة الأولى [٢]، مع أنها باطلة بالضرورة.
تذنيب: حول مختار الكعبي
تارة: يسند إلى الكعبي إنكار الإباحة [٣].
و أخرى: يسند إليه أن الحكم دائر بين الواجب و الحرام [٤].
و مقتضى برهانه هو الثاني، لأن ترك الحرام لا يمكن إلا بالاشتغال بفعل ما، سواء كان من مقولة الحركة، أو من مقولة السكون، فلا بدّ من إيجاب هذا الاشتغال، مقدمة لترك الحرام الواجب، و مقدمة الواجب واجبة، فتكون جميع الأحكام واجبة، و هذا غير جائز التزام مثله به، للزوم إنكار المستحب.
و لو أجاب: بأن الأفعال بعناوينها الذاتيّة مستحبة، و بعنوان آخر واجبة [٥]، قلنا مثل ذلك القول بالنسبة إلى المباحات الشرعية.
و أنت تقدر على الاطلاع على أماكن ضعف كلامه من جهات شتى، لا معنى لصرف العمر حوله. و يلزم على رأيه وجوب الاشتغال بالمكروه، لعدم الفرق بين أنحاء المقدمة عقلا.
[١]- تقدم في الجزء الأول: ١٤.
[٢]- تقدم في الصفحة ٣٢٧.
[٣]- لاحظ شرح العضدي ١: ٢٠٣- السطر ٣، معالم الدين: ٦٨.
[٤]- محاضرات في أصول الفقه ٣: ٤٢.
[٥]- هداية المسترشدين: ٢٣٧- السطر ٣٦.