تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨ - الأمر السابع في تقاسيم الوجوب
نعم، بناء على ما سلكناه من امتناع المضادة و الممانعة الوجودية في الأمور الاعتبارية، و أنها ترجع إلى اعتبار الأعدام شرطا في المأمور به، و قيدا له [١]، لا يمكن إدراج مثلها في محط البحث، و من تخيل إمكانه فلا بدّ من إدراجها في محيط النزاع، كما هو الظاهر.
الأمر السابع: في تقاسيم الوجوب
و إنما عدلنا عن تعبير القوم و هو «تقسيمات الواجب» [٢] لأن الجهة المبحوث عنها في المقام، ترجع إلى لزوم فهم أقسام الوجوب، لأن الكلام حول أن الوجوب المتعلق بشيء، يستلزم الوجوب الآخر، أو الإرادة المتعلقة بشيء تستتبع الإرادة الأخرى، أم لا، من غير النّظر إلى فهم المراد و الواجب.
و من هنا يظهر وجه النّظر فيما صنعه العلامة النائيني (رحمه اللَّه) من تخليط المباحث بتوهم: أن البحث في مقدمة الواجب، لا يستدعي البحث عن أقسام الواجب [٣]، مع أن الضرورة قاضية بأن فهم أقسام الوجوب لازم، حتى يعلم أي قسم منها يستدعي وجوب المقدمة.
و بالجملة: هي كثيرة:
[١]- تقدم في الجزء الأول: ٢٠٣، و يأتي في هذا الجزء: ٥٠٦ و في الجزء الثامن: ٥٦- ٥٧.
[٢]- كفاية الأصول: ١٢١، مناهج الوصول ١: ٣٤٧، نهاية الأصول: ١٦٨.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٦٩- ١٧٠.