تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩ - الأمر الثاني هل مسألة مقدمة الواجب من المسائل الأصولية؟
أم هي من المسائل الأصولية، كما هو المشهور بين أبناء التحصيل، و المعروف بين أهل النّظر [١]، معللين: «بأن ميزان المسألة الأصولية منطبق عليها، لوقوعها في طريق استنباط الحكم الكلي الفرعي».
أو هي مسألة فلسفية، وجوه و جهات.
فبالجملة: يدور الأمر بين المسلكين، فإن قلنا: بأن موضوع العلم هي الحجة في الفقه و الدليل عليه، و مسائله متقومة بتشخيص تعينات تلك الحجة و مصاديقها، فالبحث عن هذه المسألة يكون من المبادئ التصديقية.
و إن قلنا: بأن موضوع العلم ما يمكن أن يقع ... إلى آخره، و مسائله كذا، فالمسألة من مسائل الأصول، فتكون النتيجة تابعة لبحث آخر.
و الّذي عرفت منا: أن هذه المسألة من المبادئ، إلا أنه بعد الفراغ عن الملازمة يقع عنوان الملازمة من مصاديق الحجة و تعيناتها، بمعنى أن أحد المتلازمين حجة على الآخر، فتدبر.
ثم إن الظاهر من كتب القدماء ك «العدة» [٢] و كتاب أبي الحسين البصري [٣]:
أن المسألة لفظية. و بناء المتأخرين على أنها عقلية صرفة و محضة، أو عقلائية، غير دخيل فيها اللفظ [٤].
و ما يتمسك به من الدلالة الالتزامية على وجود تلك الإرادة [٥]، غير واقع في
[١]- كفاية الأصول: ١١٤، أجود التقريرات ١: ٢١٢، نهاية الأفكار ١: ٢٦١، مناهج الوصول ١: ٣٢٧- ٣٢٩، محاضرات في أصول الفقه ٢: ٢٩٥.
[٢]- عدة الأصول: ٧٤.
[٣]- المعتمد في أصول الفقه ١: ٩٣.
[٤]- أجود التقريرات ١: ٢١٢، مناهج الوصول: ٣٢٧، محاضرات في أصول الفقه ٢: ٢٩٥.
[٥]- نهاية الأفكار ١: ٢٦١.