تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٨ - المسلك الرابع ما ادعاه شيخ مشايخنا العلامة الحائري
المصدري، و التكليف الحاصل المصدري.
فبالجملة: فعلية التكليف قبل الوقت، تستلزم وجوب تحصيل الوقت إن أمكن في هذه الأزمنة.
و أما توهم اختصاص ذلك بالشرط المتأخر غير المقدور كالوقت، فهو سخيف، لأن المقدمات المفوتة واجبة حتى في مثل الحج المشروط بالاستطاعة الاختيارية، فلا تخلط.
و لا يخفى: أن هذا المسلك موجود في تقريرات العلامة النائيني (رحمه اللَّه) أيضا [١].
المسلك الرابع: ما ادعاه شيخ مشايخنا العلامة الحائري (قدس سره)
و هو أن الوقت شرط الوجوب، و لا فعلية للحكم قبل الوقت، و لكن بناء العقلاء على المحافظة على المقدمات الوجودية المفوتة، إذا كان الشرط معلوم التحقق، و لا يعتنون بمعذرية العجز فيما نحن فيه بعد الالتفات إلى أطراف المسألة [٢]، و هذا هو الصريح من «الكفاية» في ذيل الواجب المعلق [٣].
و بتقريب آخر منا: أن العجز عذر إذا كانت القدرة المأخوذة في موضوع الدليل قيدا و شرطا، فإنه يصح تبديل عنوان «المقتدر» إلى عنوان «العاجز» في عنوان المسافر و الحاضر، و هكذا سائر العناوين ك «المستطيع» و غيره، و ليس عذرا إذا كانت القدرة شرطا عقليا، لا شرعيا، و كانت معتبرة بحكم العقل، فإنه عند ذلك لا بد من المحافظة على مطلوب المولى كلما أمكن و قدر، فإذا كان يقتدر على الامتثال
[١]- أجود التقريرات ١: ١٤٨.
[٢]- درر الفوائد، المحقق الحائري: ١٠٨- ١١٠.
[٣]- كفاية الأصول: ١٣١- ١٣٢.