تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣ - خروج شرائط التكليف عن محط البحث
النّفس، و مظهرات بالألفاظ، فإن هذا لا يستلزم إشكالا، بخلاف ما إذا قلنا بالإيجاد، فإن الإيجاد بالمتصرم بالذات، لا يعقل بعد تصرم الجزء الأول عند تحقق المعلول الإنشائيّ [١].
و لكنك أحطت خبرا: بأن اعتبار المبادلة مثلا قبل الإبراز إن كان بيعا، فقد تحقق و لا يحتاج إلى الإبراز، فيكون الوفاء واجبا، و إن لم يكن متحققا فيعلم: أنه يتحقق بالإبراز و الاستعمال، و حيث لا سبيل إلى الأول يتعين الثاني. و ما هو الجواب عنه ما عرفت: من أن الإيجاد الاعتباري لا يقاس بالإيجاد الحقيقي.
خروج شرائط التكليف عن محط البحث
ثم إنك بعد الإحاطة بما أسمعناك، تجد أن البحث عن شرائط التكليف المتقدمة زمانا عليه، أو المتأخرة عنه، أو المقارنة معه، خارج عن محط البحث فيما نحن فيه، ضرورة أن الكلام هنا حول الملازمة بين الإرادة الموجودة المتعلقة بذي المقدمة، و إرادة أخرى متعلقة بالمقدمة، و أما شرط نفس تعلق الإرادة الأولى فهو بحث آخر، و مجرد اشتراك الكل في المحذور العقلي لا يصحح إسراء الكلام إلى غير المقام.
و غير خفي: أن المراد من شرائط التكليف المتقدمة زمانا، أو المتأخرة زمانا، هو ما إذا تخلل الزمان بين الشرط و المشروط، فيكون في الزمان الأول الشرط موجودا، ثم انعدم و بلغ الزمان الثاني الّذي هو زمان التكليف، أو انقضى زمان التكليف، ثم بلغ زمان الشرط، مثل عقد الفضولي بالنسبة إلى الإجازة، و صوم المستحاضة بالنسبة إلى الأغسال الليلية.
[١]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) الآملي ١: ٣٢٥.