تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢٧ - المسلك الخامس ما أبدعه الوالد المحقق- مد ظله
و لو كانت متعلقة بالأفراد، يمكن تصوير الأمرين، فيكون مورد الأمر في الإزالة الفرد منها، و في الصلاة الفرد منها، كما يأتي و يتضح جدا، و لأجل ذلك لم يحتج في نتيجة البحث في حل مشكلة متوجهة إليه، إلى التمسك بذيل هذه المقدمة [١].
«و الثانية: أن الإطلاق هو رفض القيود، بجعل الموضوع المتصور مصب الحكم، مع إفادة أنه تمام الموضوع، و لا مدخلية لشيء آخر فيه، و ليس هو جمع القيود، و لا لحاظ رفض القيود، كما يتراءى من بعضهم» [٢].
أقول: نعم، إلا أنه لم يبين وجه دخالة هذه المسألة في أساس مسلكه.
مع أنه من الممكن دعوى: أن الإطلاق سواء كان رفض القيود أو جمعه، يمكن تصوير التكليفين الفعليين، و ذلك لأن ما هو المهم، إسقاط شرطية القدرة في توجيه التكليف و فعليته، ضرورة أن عند ذلك، يكون كل واحد من تكليف فعل الإزالة و الصلاة فعليا، سواء كان إطلاق التكليف جمع القيود، أو رفضه، فلو قلنا: بأن إطلاق تكليف فعل الإزالة، معناه أنه واجب سواء كانت الصلاة واجبة أو غير واجبة، و هكذا إطلاق فعل الصلاة، فإنه إن لم تكن القدرة دخيلة، يكن كل واحد من الوجوبين فعليا، كسائر المواقف.
و يؤيد ذلك عدم احتياجه- مد ظله- في حل المشكلة المتوجهة إليه، إلى التمسك بذيل هذه المقدمة.
نعم، هو كثير النّفع في المسائل الاخر، لا في هذه المسألة.
نعم، قد عرفت فيما سبق الإشكال على هذه المقالة [٣]: بأن من شرائط تحقق
[١]- مناهج الوصول ٢: ٢٩، تهذيب الأصول ١: ٣١١.
[٢]- مناهج الوصول ٢: ٢٣، تهذيب الأصول ١: ٣٠٢.
[٣]- تقدم في الصفحة ٣٦١.