تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٥ - إيقاظ في إمكان تصحيح الصلاة مع ترك الجزء أو الشرط عمدا
في مورده، و قيد يكشف عن أهمية الأمر الآخر في مورده، و فيما إذا كان من قبيل الثالث يمكن تصحيحه بالأمر بعد البناء على ترك الأهم [١].
فذلكة البحث
إن في جميع الموارد التي تلوناها عليك، سواء كانت من قبيل التزاحم بين الواجبين التعبديين، أو التوصليين، أو التعبدي و التوصلي، أو كانت من قبيل التزاحم بين الغيريين، أو النفسيّ و الغيري، أو كانت بين الواجب و المستحب، أو المحرم و الواجب، أو المحرم و المستحب، أو غيرها، يمكن حسب العقل، تصحيح المأتي به- المتوقفة صحته على الأمر- بالأمر، و إن أمكن تصحيحه بجهة أخرى.
إيقاظ: في إمكان تصحيح الصلاة مع ترك الجزء أو الشرط عمدا
لا شبهة في أن المركب الاعتباري، يبطل بالإخلال بما يعتبر فيه، شرطا أو شطرا، زيادة أو نقيصة، فإذا دل الدليل على صحته عند الاختلال، يستكشف منه أن ما هو الجزء أو الشرط، له الجزئية و الشرطية في إحدى الحالات، دون كلها.
مثلا: قضية القواعد الأولية، بطلان الصلاة بالإخلال بما اعتبر فيها، و قضية قاعدة «لا تعاد» صحتها مع الإخلال بكثير من أجزائها و شرائطها، إلا خمسة منها مثلا، و مقتضى إطلاق تلك القاعدة صحتها حتى مع الإخلال بها جهلا و عمدا، فضلا عن النسيان و الغفلة حكما أو موضوعا، و عند ذلك يلزم الشبهة العقلية، و هي لغوية أدلة اعتبار الأجزاء و الشرائط جزء و شرطا، ضرورة أن معنى الجزئية و الشرطية، هو البطلان و الفساد و لو في حال من الحالات كالعمد [٢].
[١]- تقدم في الصفحة ٣٦٨- ٣٦٩.
[٢]- يأتي في الجزء الثامن: ٩٧.